اليوم الأحد 21 يناير 2018 - 9:57 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



«لا» للملالي الحاكمين في إيران .. بقلم : عبدالرحمن مهابادي – کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني

بينما نقترب من اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والانتهاكات لحقوق الإنسان تتواصل بلاهوادة في إيران الرازحة تحت حكم الملالي وأن النظام الإيراني ورغم ادانته 64 مرة من قبل مؤسسات مختلفة للأمم المتحدة، يعتقل المواطنين ويحيلهم إلى المشانق بعد ممارسة التعذيب عليهم.

نفذت لحد الآن آكثر من 3200 عملية إعدام في ولايتي حسن روحاني الذي هو في عهده الثاني. وخلال الأشهر الـ11 فقط بلغ عدد المعدومين 520 حالة إعدام خلافا للاعلام الحكومي الرسمي 91 حالة إعدام. وطبعا هذا يشكل جزءا ضئيلا من حالات انتهاك حقوق الإنسان في إيران. قمع النساء والاقليات القومية والدينية متواصلة على قدم وساق. المواطنون المنكوبون بالزلزال غربي إيران يعيشون وضعا مأساويا جدا بسبب الحكم الطائفي السائد في البلاد. من ناحية أخرى تزداد آعداد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر البالغ عددهم 10 ملايين، واعترف المسؤولون بوجود سبعة ملايين أطفال عمل وفاقدي المعيل. كما ان تجارة بيع أعضاء الجسم أو بيع الأطفال وحتى الرضع أصبحت رائحة في حكم الملالي. وليست أية عائلة في مأمن من الانتهاكات التي يمارسها نظام الملالي. وفي ظل هذه الانتهاكات أصبحت إيران سجنا كبيرا واضطر ملايين الإيرانيين إلى مغادرة الوطن. بينما المواطنون يناضلون في ديار أجدادهم ضد نظام الملالي المعادي للحرية ويدفعون ثمن الحرية يوميا. الإيرانيون في المنفى وفي الشتات في الدول الديموقراطية هم الآخرون يحتفون باليوم العالمي لحقوق الإنسان ويقولون «لا» للنظام الدكتاتوري الحاكم في إيران من خلال مشاركتهم النشطة ويدعون العالم إلى دعم الشعب الإيراني. انهم يوجهون نداء مقاضاة لغاصبي حقوق شعب سلب منه أبسط الحقوق الإنسانية وهو محروم من حقه في الحرية والمعارضة السياسية وحرية الرأي والدين والمعتقد وحق الأمن و…

الإيرانيون في خارج الوطن المكبل، يعلون الصوت الخافت لشعبهم الذي طفح كيل صبره من العقوبات اللاإنسانية والضغوط النفسية والمعيشة القاسية. انهم يمثلون شعبا يريد اسقاط نظام الملالي. وهو شعب قدّم لحد الآن 120 ألفا من أبنائه قربانا للحرية أعدمهم النظام أو اغتالهم. شعب أعزل وبلاحماية أمام الكوارث الطبيعية مثل ما حصل في غرب البلاد وراح ضحيتها عشرات الآلاف من المواطنين بين قتيل وتشريد. شعب ينهب النظام والمؤسسات التابعة له مثل قوات الحرس ثرواته الوطنية، ويضطر إلى مزاولة مهنة «العتالين» وقبول الأخطار لكسب لقمة عيش.

في هكذا وضع، يعتزم الإيرانيون في الخارج أن ينظموا وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرة رائعة يوم 11 ديسمبر في العاصمة الفرنسية باريس لإبداء معارضتهم ضد الانتهاكات لحقوق الإنسان في إيران.

وفي هذه التظاهرة التي هي عرض لاحتجاج الغالبية الساحقة للشعب الإيراني ضد نظام الملالي المقارع للحرية والمرأة، يمثل المشاركون صوت شعب هو محروم من حق المعارضة والاحتجاج في إيران وهو يواجه عقوبة الإعدام والتعذيب حالما يرفع صوته الاحتجاجي.

وفي تظاهرة باريس تصدح الحناجر وبأعلى صوت بنداء الخلاص من براثن الملالي الطائفيين واقامة سلطة شعبية تتبلور في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي. انهم يدعون إلى تحقيق جمهورية حرية وديموقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

نعم، المشاركة في هذه المظاهرة وبهكذا مضمون هي واجب وطني وقومي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*