اليوم السبت 16 ديسمبر 2017 - 9:14 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



متسول يلتحق بجامعة كامبردج

الإنجليزي »جيف إدواردز»‬ من مدينة »‬كامبردج» وهي مدينة تقع في شرق إنجلترا، قضي معظم حياته وشبابه متسولا، كان من بين أقل التلاميذ في المستوي الدراسي، وبالتأكيد لم ينه دراسته الجامعية، ومع ذلك كان يحب القراءة جدا.. قرأ في طفولته كتاب »‬تاجر البندقية» لشكسبير و»‬الكريزاليد» لجون أونديم وغيرها، وحسب قوله أصبحت الكتب وسيلة للهرب من الواقع المؤلم الذي يعيشه، حيث كان والداه فقيرين، ليس لديهما أي قدرة مادية لمساعدته، ولأن عمره قارب علي الخمسين، قرر أن يلتحق بالدورات المكثفة لكبار السن، والتي استمرت ثلاث سنوات بأربعين ساعة أسبوعيا، وبعد أن أنهي دراسته الثانوية، عمل بعض الوقت في مزارع بمقاطعتي كنت وجلوسترشاير. وكان يقضي أسابيع دون مأوي، يقول »‬إدواردز» إنه بعد أن ترك المدرسةَ صغيرًا ولم يفكر في الالتحاق بالجامعة بشكلٍ جدي بسبب ِعدمِ دخولِ أي فرد من أفرادِ عائلته الجامعة من قبل، وإنه مازال يحاولُ التعودَ علي فكرةِ تحقيق حلمِه، وبرغم أن سنه أصبحت 52 سنة، ولولعه الشديد بالقراءة، جعل جامعة »‬كامبردج» تقبله طالبا في كلية الآداب، وانضم إلي مجموعة كبار السن كطالب مسجل في الجامعة، وأصبح إدواردز يقضي أيامه في مكتبة الجامعة معشوقته، والآن ولأولِ مرة في حياته هو فخوُر بنفسه..
القراءة متعة عند مدمني الكتب لا تضاهيها متعة ولا تساويها لذة، فالكتاب يأخذك في أماكن عديدة لم تكن تحلم أن تذهب إليها وأنت جالس في مكانك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*