اليوم الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 8:58 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



من خواطرى :اجازه من هوا .. بقلم : منى حسن

وبعدين بقى في الانترنت وبعدين بقى في التكنولوجيا .. وبعدين بقى في الشباب وبعدين بقى في الحياة …..

الانترنت في حد ذاته حاجة كويسة ولكن سلبياته صعبة اوي على الشباب وكثيريين من الناس  .. وبقت سلبياته ووقعها في الحياة أو بتغير ريتم الحياة وبسرعة جدا .. إمبارح غير النهاردة غير بكرة ما أعرفش إحنا رايحين على فين .. توظيفها مش مظبوط مع الفكر أو الثقافة وفي نفس الوقت حياتك بتقف بطريقة او باخرى في عدم وجودها لسهوله الوسيلة دي سواء انك تعرف معلومة أو لوصول معلومة أو خبر…..

الانترنت هو هوا .. هوا فيه كل وسائل المعرفة وبقى فيه كمان تواصل وبقى فيه كمان مش تواصل بس .. بقى التواصل مرئي فقرب المسافات وسهل المعلومات وسهل الحياة بطرق مختلفة ….

الجيل اللي موجود من الشباب أو اللي قبله و اللي طالع – تسميتي ليهم جيل زراير أو هوا- للأسف الجيل ده على قد ما هو طالع  وشابب على العيشه بالتكنولوجي و بأفكار كتيرة بمعلومات شتى,   إلا انه مشوش جدا لأنه هو مش عارف يفعل اللي هو فيه, مش عارف أو يتعايش بسرعة الزراير اللي هو بيدوس عليها .. بيشوف كل حاجة قدامه سهلة .. إنما في الحياة فيها كل حاجة صعبه وفي نفس الوقت خبرته في الحياة قليلة جدا لأنه معندوش تفاعلات فعلية مع البشر, هو بيتفاعل مع البشر من ورا الشاشة بزراير وبرامج مجهزه وتطبيقها سهل….

انما في الواقع هو ما يعرفش يعمل ايه,  فبالتالي احساسه بالعجز بيكون

انه مش عارف, يا إما هو مش عارف هو عايز ايه يا مش عارف يتعامل ..

أو مش عارف يوصل للغاية اللي هو عايزها  .. فدي السلبية اللي أخدها من التكنولوجيا ..

إحنا زمان كنا بنعمل كل حاجة بنفسنا .. كنا عندنا جَلد كان عندنا مسؤلية كان عندنا طموح..  آه ..  ولكن كان طموحنا في حدود إمكانياتنا ما كنش الطموح بتاعنا بيتعدى اللى إحنا فيه أو بمعنى أصح ما كناش بنبص لغيرنا كنا بنبص لنفسنا .. لإحنا نقدر نعمل ايه بنبص لإمكانياتنا .. الفرق إن الشباب دلوقتي ما بقاش يبص لإمكانياته بقى بيبص لإمكانيات غيره لأن هي اللي طاغية على العيشة فمباقاش سوي ولا هما بقوا سويين  نفسهم .. فمن هنا بدأ يكون فيه احساس بالظلم والقهر والعيشة اللي فيها إحباط        مش عارف حيعمل ايه مش عارف حيبتدي ازاي ….

الفوارق جامدة جدا والأهالي مش واخدة بالها أوالأهالي بتشتري دماغها أو الأهالي بتحاول ان هي توفر كل السبل لعيالها من غير ما تعلمهم أو توجههم بالمسئولية …

فالشباب الجيل طالع – مش عاوزة أعمم – انما الجيل طالع فيه نوع من انواع التكالية هو مستني وآمر والاهل لازم تعمل و توفر  واللي اكتر مخليني مستغربة ان الاهل منقاده  مع ان الجيل ده فيه اولاد مخها نضيف أوي لكن معندوش الفرصة اللي تقدر تستغل بيه ده ،

أو انها تطلع امكانياتها في الحته بتاعتها اللي هي شاطرة فيها ,,, ومفيش فرصة عمل كمان .. فرق الزمن كبير أوي بين زمن  الجيل القديم والجيل الجديد لأنه هو نفسه يشوف الجيل الجديد زيه او حتى شويه من طريقته ومبدءه.. أو مش زيه و لكن مزيج ما بين جيلهم والجيل القديم بشوية مسؤلية ونشفان كده وكاريزما واعتماد على النفس وحاجات كتيرة أوي ..

وفي نفس الوقت الجيل القديم تعب .. تعب من أنه بيحاول يلحق الجيل الجديد وبيلحق مع التكنولوجيا وهو عاوز يعيش في هدوء ولكنه مش عارف لأن الحياة بقت صعبة عليه وأصعب على الجيل اللي موجود ….

ولو فكرت أنه حايعمل ايه تلاقيه مجبر اكتر من انه مخير …

أنا جربت تجربة فعلية اني ما استعملش الانترنت لمدة واحاول أعيش الزمن القديم  واتعامل مع الناس بتوع جيلي واحاول

اعرف ايه الفرق بين الزمن ده والزمن القديم ….وايه اللي حصل …

اللي كنت بأنجزه في زمنى في اليوم ما أقدرش انجز غير حاجة واحدة بس في الزمن ده لأسباب كتير أولها الزحمة ..

ولو فرض  إني فكرت في موضوع الانترنت الاقي ان فيه حاجة ناقصة ولكن لو فكرت فيها أوي هي مش الحاجة المهمة أوي غير التعود على التواصل الكتابي عن التواصل الكلامي, هي دى يمكن الحاجة اللي بتبقى ناقصة اكتر, ولكن رجعت اتعامل بالتليفون كأنه مفيش كتابي .. حساب وقت التعامل في التليفون من الكتابي أضعاف .. بس احساس التعامل بالكلام والتواصل احسن كتير اوي من الكتابي,  لأن بيبقى فيه حميمية بيبقى فيه صدق وفيه حس عالي جدا سواء : ايا كان الفرد اللي انت بتتكلم معاه .. وحاجة كمان مهمة اوي.. ما بقتش موجودة الإحترام!!  لأن فى بداية ونهاية  للكلام,  انما في الكتابي اخره صوره

فبالتالي فيه حاجات بتقع مننا في السكة بنتعود عليها وبناخدها على انها مسلم بيها مع انها حاجات بسيطة اوي.

اما بالنسبة للمعلومات فالقيت ان علشان عايزة معلومة فبكتبها على  جوجل او على سيرش   فبتجيلي من حتت كتير اوي

فعلشان أنا قررت وإني مقاطعة الانترنت,  لقيتني بأكلم ناس أنا عارفة انهم فاهمين كويس أوي في المواضيع اللي أنا كنت عايزة اعرفها وفتحت حوارات لقيتها أصدق وأحسن كتير أوي من ان أنا اقعد اقرا معلومة, ولأن المعلومة اللي أنا عيزاها محتاجة أدخل في بحث حاجات كتيرة … اوي علشان  اوصل لأصلها فممكن المكالمة أو المكالمات ببتسهل لأن كان فيها حوارات جميلة جدا – وصلتني لمعلومات وحكاوي  أنا ما كنتش حاعرف اوصل لها من الدخول على الانترنت ، فكان فيه فايدة جامدة جدا من الكلام … رحلة والراحه مكنتش كتير اوي من غير الانترنت .. كانت 4 ايام ، لكن الأربعة ايام دول حسسوني بأنها واقع وكأنها رحلة طويلة أو لما رجعت للتكنولوجيا تاني والانترنت  قررت اني اعمل مزج بين الاثنين لأن الانترنت خلتني قطعت عن ناس كتيرة لا اتواصل معهم إلا عن طريق الكتابة ….. حتى المعلومات اللي بحب اعرفها بتبقى عن طريق الكتابة ….

وده موضوع مش لطيف,  مش حاجة حلوة..  التواصل الكلامي أقوى كتير من الكتابي الحركة والفعل والتفاعل اقوى كتير من التفاعل ورا الشاشة

لو جيلنا فهم الجيل اللي موجود من الشباب انه يقفل الانترنت شويه ويتفاعل بالتجربة ونزوله الشارع .. إنه يروح يقدم الـ CV   بتاعته بنفسه انه يروح يشتري الحاجة بإيده … إنه يتفاعل باي طريقة ان كانت فى محيط تحركاته واحياجاته ويبتدي يحس بمسؤلية معينه مش عارفة اوصفها اوي واعتماده يكون على نفسه اكتر من ان يبقى عنده اتكالية على أهله أو حلمه على حاجة معينه هو مستنيها .. الشباب محتاج حد يحتويه ويوجهه بفهم لأنهم رافضين معظم التوجيهات,  لكن لازم بطريقة أو باخرى توصلهم المعلومة  علشان لسه طريقهم طويل في زمن صعب جدا … مع العلم ان كل زمن صعب بس ازاي انت تقدر تعيشه وازاي تطلع ايجابي منه وازاي توصل بان انت تبقى مبسوط  بنفسك ان انت عملت حاجة كويسة في حياتك لأن دي رسالتك مش الإحباط … الايجابية .. رسالتك تحويل كل حاجة من السلبية للإيجابية تحويل الإحباط وتفعيله للإيجابية علشان هو ده الوقود اللي بتعيش بيه تجاربك دى حتبقى سنينك فهي لازم تبقى بالإيجابية علشان مفيش وقت للسلبية ولا الاحباط  ….

فلازم نحول  اللي إحنا فيه من انترنت وتكنولوجيا وعيشة لتفاعلات فعلية في الحياة لأن هي دي الايجابية ودي اللي حتخلينا ننتج وهي دي حتخلينا نغير من نفسنا ونحقق احلامنا وتدفعنا لتحقيق اهدافنا ونلاقى ذاتنا ونبقى سعدا وحتقربنا من بعض ونحب بعض ….

مصرية

2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*