اليوم الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 11:30 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



من خواطرى : حلم الستين .. بقلم : منى حسن

دايماً بأبتدي  كلامي بـ  يا بتأمل يا بأسأل يا فكرت يا كنت عايزة أعرف …

يمكن لأن دماغي دايماً شغاله , وحاجات كتيرة بتبقى حاصله وحاجات كتيرة بتدور في دماغي واحداث كتيره أوى حواليا .. ساعات باخدها كلها كده مره واحدة,  وبعدين بأبتدي افنطها واما امسك حاجه حاجه،  يمكن وقتها بيكون خلص بس بيبقى لسه ليها صدى فـ بأبتدي أحللها وافكر فيها وأشوفها وأدرسها ولو كانت محتاجة أقلرالها بأقرالها ..

من الحاجات اللي لسه لحد هذه اللحظه  بأقف قدامها مع إن عندى دراية أوأعتقد اني عندى دراية كويسة بيها وفهم كمان..  البني آدمين والنفس البشرية .. المعجزة الإلهية  جزء من معجزات تانيه…

ان البني آدمين تكويناتهم وتركيباتهم, كل واحد مختلف تماما زي بصمة صباعه, حتى لو حطيناهم على مقياس وقولنا من عشره,  فيهم 3 حاجات,  5 حاجات,  لازم الخمسة التانيين أو السبعه التانيين أو زي ما يكون العدد,  بيكونوا مختلفين جداً …

الاختلاف ده دايما بيكون من نشأتهم واكتساباته في الحياة أو يعني بلورة نشأته وعيشته وكبره  والاضافات اللي بتحصله في حياته بتغير من كينونته كده … يعني زي اللي بيتقال مثلا  ده واحد طيب خالص وعبيط أوي ومش عارفه ايه,  وفجأة تكتشف إنه حاجة تانية خالص وردود الافعال في وقت الزعل أو في لحظة معينة بيبقى بني ادم مختلف مش شرط بالعصبية ولكن  ممكن يبقى بالنفسية المخفيه.. واحد حقود .. واحد كياد واحد حرامي واحد عصبى واحد بوشين او غيور…اهو فيه حاجة  يعني …

صعب أوي النفس البشرية دى بتخم ساعات… والتوافق مع نفس تانيه في حالة الارتباط دي كمان بتبقي يعني من المعجزات .. والبني ادم بيعمل (effort  ) جهد مضاعف علشان يعرف يكيف نفسه مع حياة بني آدم تاني .. لأنه هو والبني آدم ده ما كبرش معاه, البني آدم إتضاف على حياته على كبر …يعني  فيه نشأه وعادات وتقاليد وأسلوب وحياه وطريقه وعيشة وحاجات كتيرة اوي بيعملها كل واحد منهم وعاشها قبله, فكونهم انهم يجتمعوا في بيت واحد فهى دي بتبقى نوع من التأقلم الصعب إلى أن يحدث الاندماج التام في المواضيع اللى زى كده .. وفيه ناس ما بتقدرش.. ومن هنا بيحصل الفتور او التباعد او نوع من انواع الوحده أوتقوقع وكل واحد بياخد له حته كده او ركن في الحياة من حياة التاني مع إن المفروض اختيار البني آدم  في الحياة  بيبقى إختيار لتبقوا شخص واحد..  لإن انتوا في الأخر بتكونوا شخص واحد ولو للحظات ولكن, لازم يبقوا اتنين مكشوفين تماما لبعض, و كل حاجة ماشية بسمترية كل حاجة ماشية بشفافية كل حاجة ماشية بنقاء كل حاجة ماشية بسعادة كل حاجة ماشية بسلاسة … بتفاهم طبعاً وحاجات تانيه كتيرة …

عدم الإلتقى في البنود في حياة اتنين ده بيبقى أول خطوة وسلمه في الانشقاق والتباعد ومن هنا بتيجي  كلمة space   أو مساحة  أنا عايز مساحة …طلما انت عايز مساحة إيه اللي يخليك تاخد حد في حياتك …. هي مش تكملة عيشة وخلاص ، انت اختيارك للشريك اللي المفروض انه بيشاركك في كل شيء في حياتك حتى النفس والهوا يكون عن رضا …. حته ان كل واحد يعمل اللي هو عاوزه دي بتيجي مع الوقت لأن أنت مش المفروض عايش متكتف بمعنى ان كل واحد لابس جزمه مختلفه  ولكن هو طريق واحد …. ده بالنسبة للشريك ..

إنما بالنسبة للصاحب هل هي مشاركة نَفس .. الحقيقة الصاحب بيبقى ساعات مشاركة النفس بتبقى فيها راحة ولكن ساعات تانية بيبقى محتاج كل واحد يروح  ياخد نفسه لوحده …. حلاوة عيشة الصاحب أو مشاركته ان كل واحد له دنيته ولكن بيخاف على دنية التاني وعليه وعلى كينونته وعلى انسانياته وعلى حاله…..وهنا يختلف الاصحاب لأن هنا الصاحب هو الصديق والا الصاحب هو الصاحب الأخوي اللي هو عامل  زي اخوه أواخوه فعلا او الصاحب اللي هو معرفته زى في شغله وهو بيشوفه كل يوم وبياكل ويشرب ويتكلم معاه ولكن هو في اخر اليوم هو مش من يتواصل معاه على طول .. وفيه الصاحب الجار اللي الظروف بتجمعكوا وتفرقكوا على حسب الأوقات والحياة والدنيا ولكن في الآخر فيه نوع من انواع الولاء لأن انتم جيران وياحبذا لو اتربيتم سوا دي بيبقى فيها   تقارب وحميميه  أكتر ….بتبقوا اصحاب على مستوى أكتر … فيه منهم ما بيفترقوش

وفي مع الزمن بيتفرقوا..وخلاص المواضيع بتخلص، كله يتوقف برضه على النشأة والظروف…

وفيه نوع تاني في الحياة الناس اللي بتقابلها في مواقف وساعات الناس دي بتعلم في حياتك اكتر من أي حاجة في حياتك سواء شريك أو صاحب أو أهل أو معارف، والناس دي بيبقى ليها دايما دور في حياتك قوي جدا ولو حتى  لوقت صغير أو وقت طويل على حسب وبينتهي… واذا كان هو صادق أوى زى ما إنت صادق حيفضل يتواصل معاك لمجرد المواصله علشان  إنت راجل أو إنت ست أثر فيك أو انت اثرت فيه,  من غيرما يكون فى احتياج له بعد كده ولكن الوقت اللي بيقوم بواجبه ناحيتك سواء ان كنت ضعيف مريض او انك انت في حاجة لحاجة هو يعملها او تعملها او اذا كان هو من قابلته في مكان عام أولظروف معينه ما وتواجدت فمن الطبيعى او ممكن تتوددوا و ترتبطوا لو شفتم بعض كذا مرة  أو أو ..وهى احداث كتير

وياحبذا لو كانوا ناس بسطاء بيبقى تأثيرهم أقوى وأقوى وأقوى..

وفيه ناس ما بتعرفهاش وتقابلها مرة واحدة وتلاقيهم كأن إنت بالنسبة لهم شئ كبير أوي أوي وبيقى مش قادر إنه يبعد عنك أو عايز يتقرب منك من غير سبب او العكس لا إنت بتمن عليه ولا هو بيديك حاجة ولا انت بتديله حاجه  شيء لله في لله كده ..

انا باعتبر ان دي علاقات سامية علاقات جميلة اوي علاقات انسانية بحته .. من احلى العلاقات كمان علاقات الصاحب اللي راحت عليه سنين وسنين وسنين وانت مش عارف تلاقيه وفجأه بيظهر لك .. في الاحوال العادية الفرحة بتبقى من الناحيتين والبواخه  لو في بعض الاحوال فيه ناس بتتغير وانت زي ما انت, وبتبقى مبسوط اوي زي ما انت بدخلتك وطلتك عليه وبعدين تفاجأ بإنك انت اتصدمت بطريقة أو بأخرى وهو مش هو أو هي مش هي ..بتزعل وترجع تتقوقع جوه قوقعتك وتتخض ويجيلك خيبه امل …وفيه اللى بتحبه بس بتتعامل معاه بالشوكه والسكينه ممكن لانه مجروح وخايف عليه,  و ناس بتحبهم ومنتاش عارف ازاي تقدرهم ولا تقول لهم ان انت بتحبهم اوى .. ممكن يبقى لظروفك او لظروفهم, لطريقتهم,  لحاجة انت مش عارف هي ايه بالظبط ولكن مش عارف تِخرج كلام وتوظفه مظبوط في اظهار التقدير ده .. وفيه اللى بتواجهه وفيه احداثواحساس ومعاملات كتيره اوى فى العلاقات…..

وكــل ده يندرج تحت النفس البشرية، وطبعا فيه حاجات كتير في النفس البشرية دي ،

ولكن انا باتكلم عن المعاملات وعن الإنسانيات  مابكلمش عن الـ هات وخد  والأنا واللي عاوز وبس,  أنا هاممني إن الناس اللي هما بيفكروا زيي لازم يبقوا ايجابيين ولازم انهم يتخطوا خطوات كتيرة اوي ممكن تكون بليت مع الزمن والوقت ويحاولوا يجددوا ويتداخلوا في الزمن الموجود دلوقتي مش بالـ المبادئ والاخلاقيات  بتاعته ولكن يفهموها ويدمجوا معاها الـ  الاخلاقيات بتاعتهم.. علشان خاطر  يمكن  يساعدوا الشباب ابو قلب ميت ده  والناس في منها كتير بقت قلبها ميت ، وبقت غريبة أوي  وطريقتها عجيبة أوي وسطحية ..,. وحتى لو كانت شويه مش سطحية بقت حاجة كده ماسخة … مش عارفة

الحياة بتصغر اوي والدنيا بتصغر اوي والعيشة بتصغر اوي .والناس دمها بيتقل اوى بلاش تتقل اوى انا اقصد ان الهم زاد…. الدنيا بقت جد ..وجد زيادة عن اللزوم هربت الضحكة من قلوبنا، وزودت تقل القلوب دي فبالتالى الحياه دى زي ما بيقولوا “إتمه” – الكلمة دي أنا ما بحبهاش – الحاجة والحياه بقت إتمه … ما بقتش زي زمان كده فيها فرحة  فيها روح فيها حياة  فيها بهجه فيها بكره..

الحاجة والحياه بقى دمها تقيل بقت عجوزه.. حتى لو أنا عجوزه … هي بقت أعجز مني.. فبتعجزني …

أنا مش عايزة احس إني عجوزه مش علشان انا مش عجوزه,   لأ

علشان أنا لسه عايشة ولسه قدامي سنين كتير فده معناه إن أنا لسه صغيره ….

يمكن ده حلم الستين فى زمن بقى لعين….

مش عارفة..

مصرية

2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*