اليوم الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 9:09 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



بين الحرام والاحترام .. بقلم : محمد امين

حكي الدكتور مصطفي محمود أن طفلا صغيرا كان ناقما علي أمه التي تمنعه وإخوته من مشاهدة الفوازير في رمضان بينما يتابعها أصدقاؤه.. ولم تكن إجابة والدته المقتضبة »رمضان شهر عبادة مش فوازير!»‬ تفي بأن تشفي غليله، ولم يكن يفهم منطق الأم وقتها وكان يعتبره تشددا في الدين لا فائدة منه.. فكيف سيؤثر مشاهدة طفل صغير للفوازير والمسلسلات علي شهر رمضان؟.
لم يدرك الدكتور مصطفي محمود الهدف وقتها من منع طفل صغير من مشاهدة الفوازير خلال شهر رمضان إلا بعد أن مرت سنوات حتي جاءته الإجابة من رجل أمريكي مسن غير متعلم يعمل في محطة بنزين اعتاد دخولها للتزود بالوقود في طريق عمله، وفي اليوم الذي يسبق يوم الكريسماس وجد الرجل منهمكا في وضع أقفال علي ثلاجة الخمور فسأله: »‬لماذا تضع أقفالا علي هذه الثلاجة؟ فأجابه: »‬هذه ثلاجة الخمور وقوانين الولاية تمنع بيع الخمور في ليلة ويوم الكريسماس يوم ميلاد المسيح» فرد عليه قائلا: »‬أليست أمريكا دولة علمانية.. لماذا تتدخل الدولة في شيء مثل ذلك؟»، قال الرجل: »‬الاحترام.. يجب علي الجميع احترام ميلاد المسيح عليه السلام وعدم شرب الخمر في ذلك اليوم حتي وإن لم تكن متدينا.. إذا فقد المجتمع الاحترام فقدنا كل شيء».
الاحترام.. مشاهدة الفوازير والمسلسلات في رمضان غير محرمة، والأمر ليس مسألة حلال أم حرام إنها مسألة احترام، فرمضان شهر روحاني والمسلسلات والفوازير تحوله إلي شهر ترفيهي، فهو ضيف يزورنا كل عام يذكرنا بنزول القرآن، وليس من الاحترام اللهو في حضرة ذلك الضيف، فمتي نعي أن رمضان شهر للعبادة؟ ومن يستطيع أن يترك مشاهدة التليفزيون في رمضان احتراما له؟.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*