اليوم الإثنين 23 أكتوبر 2017 - 10:46 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



خارطة طريق دولية لمحاربة التطرف و الارهاب .. بقلم : سعاد عزيز ،، کاتبة مختصة في الشأن الايراني

قد يتساءل البعض عن سر تلك الاهمية الکبيرة التي توليها المعارضة الايرانية الرئيسية و الفعالة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحرب الدائرة ضد تنظيم الدولة الاسلامية”داعش”، و التصريحات و البيانات و المواقف المستمرة الصادرة عنها بهذا الخصوص، خصوصا وان المقاومة الايرانية لاتکتفي بطرح رؤيتها للموضوع وانما کيفية معالجته و القضاء عليه من الجذور، لکن إلقاء نظرة سريعة على ثلاثة عقود من المواجهة بين المقاومة الايرانية و بين النظام الديني الحاکم في إيران و الذي إرتکز و إستند بالاساس على رفض الاستبداد الديني و ماتداعى عنه من تطرف ديني.

في بداية سيطرة التيار الديني على مقاليد الامور في إيران، و عند إصدار قانون الزام النساء الايرانيات بإرتداء الحجاب، سارت تظاهرات نسائية في المدن الايرانية رافضة هذا القانون، والذي کان يلفت النظر و يسترعي الانتباه، ان عضوات منظمة مجاهدي خلق کن يشارکن في هذه التظاهرات و يرفعن أصواتهن مع النساء الايرانيات ضد هذا القانون، وإذا ماعلمنا بأن منظمة مجاهدي خلق تشکل العمود الفقري و العصب الاساسي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فإننا يجب عندئذ تفهم و تقبل موقفه العام من التطرف الديني.

السيدة مريم رجوي، ومن خلال رٶية إستشرافية لها للمستقبل، حذرت من خطر التطرف الديني و الارهاب و إحتمال وصوله الى البلدان الاوربية عندما قالت: « ان المجازر بحق مئات الآلاف في سوريا والعراق لن تتوقف بهذه البلدان فحسب بل ان نيران هذه الحرب سوف تستفحل في المنطقة بأسرها وستمتد إلى أعماق اوروبا ايضا»، وهي بتحذيرها الجدي هذا کانت توجه أيضا مايمکن وصفه بنقد ضمني لاذع للدول الاوربية من سياساتها غير الجدية و الحازمة ضد التطرف و الارهاب خصوصا مايتعلق منها بالعراق و سوريا بشکل خاص و المنطقة بشکل عام.

رجوي التي رأت بأن ظاهرة التطرف الديني التي ولد من رحمها تنظيم داعش و الاحزاب و الجماعات و الميليشيات الشيعية المتطرفة، لم تظهر تلقائيا” بل ان هذه الظاهرة استطاعت ان تتحول إلى تهديد عالمي بوجود ارهاب حكومي اي نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران”، واصفة هذا الامر بأنه” اهم حقيقة تتعلق بالتطرف الديني”، کما ورد و يرد في خطاباتها المستمرة، خصوصا وان مايحدث حاليا في اليمن من دعم مباشر لميليشيا جماعة الحوثي تؤکد جانبا من هذه الحقيقة التي تجسدت و تتجسد بوضوح أکبر في سوريا و العراق.

رجوي، التي تبادر الى شرح الامور بلغة الارقام و تٶکد حقيقة کون هذا النظام يشکل اساس و قاعدة التطرف الديني في المنطقة و العالم خصوصا حينما نرى أن المواد 3 و 11 و 154، من دستور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المعمول به تؤکد على” تصدير التطرف الديني تحت عنوان ” الدعم اللا محدود للمستضعفين في العالم” او من أجل ” توحيد العالم الإسلامي.”، وقد لفتت السيدة رجوي النظر  في خطاباتها الى أن  قوة قدس الارهابية التي تأسست منذ ربع قرن تشكل الاداة لتمرير سياسة تصدير التطرف الديني.

النقاط الاربعة التي سبق وان طرحتها السيدة رجوي من أجل مکافحة التطرف و الارهاب و القضاء عليهما، لاتزال تشکل أفضل آلية و أجدى خارطة طريق عملية من أجل تحقيق ذلك الهدف خصوصا وان هذه النقاط المرتبطة ببعضها تضمن أفضل و أسرع طريق للخلاص من شر التطرف و الارهاب، وهذه النقاط هي:

– قطع اذرع النظام الإيراني في سوريا ومساعدة الشعب السوري من أجل إسقاط الأسد

– قطع اذرع النظام الإيراني، قوة قدس والميليشيات المسماة بالشيعية التابعة لها في العراق.

– تكريس قراءة ديمقراطية ومتسامحة عن الإسلام في مواجهة القراءات المتطرفة سواء الشيعية منها او السنية.

– ان الحل الحاسم يكمن في إسقاط النظام الإيراني باعتباره بؤرة التطرف الديني والإرهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*