اليوم الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 9:12 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



تغيير الحال ليس من المحال .. بقلم : شكرى رشدى

فتاة يتيمة الأب ليس لها أحد سوي والدتها ، تزوجت ابن عمها.. كان يسئ معاملتها هو وكل أهله.. جعلوها خادمة تعمل ليل نهار ومع هذا لم تسلم من اذيتهم، كانت الفتاة كلما ضاقت بها الدنيا تلجأ لحضن أمها.. تشكو لها كل ما حصل معها ، ثم تبكيان معا وتعود إلي منزل الزوجية.. الأم ضعيفة مقعدة لا حول لها ولا قوة سوي ان تشارك آلام ابنتها بالبكاء.. وظل الأمر هكذا عشر سنوات وكل يوم يسوء الوضع إلي أن حان رحيل الأم.
قالت لها: أمي لمن أشكو بعد رحيلك.
فقالت لها الأم: إن مت وضاقت بك الدنيا تعالي إلي هنا إلي بيت امك افرشي سجادتك واسجدي لله.. احكي له كل ما يعكر صفوك ، واشكي له همك وحزنك.
ماتت الأم ومر أسبوع وضاقت الدنيا علي البنت وأخذت الفتاة سجادتها وذهبت إلي بيت امها وعملت بنصح أمها فأحست براحة شديدة واستمر الامر هكذا اكثر من شهر كل اسبوع تذهب إلي بيت أمها.
لاحظ اهل زوجها هذا فقالوا لزوجها ما يحدث.. وأوحوا له أن زوجته بالتأكيد تخونه.
قررالزوج أن يراقب زوجته.. ذهب قبل الموعد إلي بيت أمها واختبأ في مكان بحيث يراها بدون أن تراه.
ذهبت الزوجة كالعادة للصلاة.. انفجرت باكية وأخبرت ربها بكل هم يؤلم قلبها وبما يفعله معها أهل زوجها ، وتتوسل إلي الله أن يصلح لها زوجها لأنها تحبه.. وظلت تبكي وتبكي وهو متأثر بما يسمع.. ثم أنهت صلاتها واذا بها تري زوجها يبكي ويحتضنها ويعتذر لها ويوعدها أن يعوضها.. لم يعودا إلي بيت الزوجية وناما في بيت أمها وهي نائمة رأت في المنام من يقول لها..
عشر سنوات تشكي لأمك أقرب الناس إليك ولم يحدث شيء.. وشهر واحد فقط تشكي لله فغير الله حالك من حال إلي حال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*