اليوم الإثنين 23 أكتوبر 2017 - 9:03 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



اثر ارتفاع تذكرة المترو علي الأسعار .. بقلم : د. عادل عامر

أن زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق ليس بالقرار الأخير على عاتق المواطن البسيط، بل ينتظره الكثير، “الحكومة ليس أمامها غير المواطن لتحصيل للضرائب والرسوم وزيادة الأسعار، لسد العجز الذي وقعت فيه بسبب قراراتها”. أن منظومة المترو في مصر تعاني من سوء الإدارة ونقص الخبرات الاقتصادية في منظومة المترو للعمل على استغلال الأمثل لموارد المترو، ليصبح ضمن الدخل القومي للدولة.لذلك تم زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق لتصل إلي جنيهان للتذكرة الكاملة،وجنيه ونصف إلي نصف التذكرة، أما بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة فسوف تبلغ سعر التذكرة بالنسبة لهم جنية واحد أن القرار له بالغ الأثر على الطلاب وخصوصًا المغتربين لاستعمالهم المترو بشكل شبه يومي, ولجوئهم للمترو باعتباره وسيلة المواصلات الأقل سعرًا والأوفر من حيث الوقت
وأن تكلفة المترو ستعد عبئًا على ميزانيته كطالب منذ اليوم، خاصة أنها زادت الضعف، وبالتالي فإن التكلفة قد تصل من250 إلى 300 جنيه شهريًا على المترو فقط. أن رفع سعر تذكرة المترو يجيء بعد أربعة شهور من قرار الحكومة تحرير سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار، فيما يعرف بـ “تعويم الجنيه” في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ضمن لها الحصول على قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 12 مليار دولار على 3 سنوات، وهو الإجراء الذي أفقد الجنيه نصف قيمته، وتسبب في ارتفاع الأسعار بمستويات صاروخية. كل الأسعار ارتفعت. ماذا يحدث بالضبط؟ لا نستطيع العثور على الدواء أو أي من السلع الضرورية في السوق، وكل مرة يلقون فيها باللوم على السعر المرتفع لدولار.” الجميع يركبون المترو- فهل تستطيع أن تعيش بدون أموال؟”ويبلغ الحد الأدنى للأجور في مصر، والذي لا يطبق دائما، 1200 جنيه (66 دولارا) شهريا.
إن 28 % من المصريين يكسبون أقل من دولارين في اليوم. أن المصريين يتعاطون بشكل جيد مع التحديات، لكن يواجه ضغوطا متزايدة لإنعاش اقتصاد البلاد والسيطرة على الأسعار من جديد. وسجل تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية الشهر الماضي 30 % وهو أعلى مستوى له في 30 عاما. فقط،تساهم هذه القرارات في زيادة تكلفة إنتاج السلع ورسوم النقل؛ ومن ثم يتحمل المستهلك الأسعار النهائية عبئًا جديدًا من تكاليف المعيشة المرتفعة بالفعل نتيجة إجراءات سابقة في بلد يعاني 27% من سكانه من الفقر.
وقفزت معدلات التضخم في مصر خلال شهر فبراير إلى 31.7% لتسجل أعلى نسبة خلال الثلاثة عقود الماضية بعد تدابير حكومية ساهمت في الأزمة؛ منها رفع أسعار الكهرباء 40% في أغسطس، مع قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في نوفمبر؛ ما أدى إلى انخفاض قيمته رسميًا وتوالي ارتفاع الأسعار. تتأهب المواد الغذائية إلى موجة جديدة من ارتفاعات الأسعار؛ قادتها منتجات الألبان والعصائر بنسبة زيادة 100% والصلصة 19% والخل 16.47% والنسكافيه 49%،
ارتفاع الأسعار رفع العنوسه
الشبكة مثل وثيقة التأمين، فأي أسرة بحاجة إلى الذهب ليس للزواج، ولكن تحسبا لأي ظرف طارئ تتعرض له بعد الزواج لان  الذهب أهم للأسرة الجديدة من أي شيء، بغض النظر عن سعره لأنه يحتفظ بقيمته على عكس جميع السلع التي تفقد قيمتها بمجرد شرائها أدي ارتفاع أسعار الذهب تأثرت بانخفاض الجنيه أمام العملات الأجنبية، وأدى إلى تراجع المبيعات في أسواق الذهب والمجوهرات بنحو 50 في المائة عن العام الماضي؛ بسبب عزوف وتراجع قدرة المقبلين على الزواج على الشراء بتلك الأسعار».أن إحجام الشباب عن الزواج هو «نتيجة ضيق ذات اليد، وارتفاع الأسعار».
حالة الغلاء أصبحت عبئا جديدا، أضف إلى ذلك ارتباط الزواج بموروث ثقافي متخلف يثقل كاهل العروسين»،  وتأتي  خطورة استمرار ارتفاع سن الزواج؛ علي استقرار الاجتماعي للمجتمع «لأن مرحلة الخصوبة والإنجاب عند الطرفين تكون في ذروتها في السن المبكرة، والقدرة على تحمل الأعباء والأطفال تستلزم أعمارا مبكرة قليلا عن التي نشهدها الآن».لان سن الزواج الطبيعي للفتيات «ما بين 22 و25 عاما، وللشباب ما بين 25 و30 عاما، مع الأخذ في الاعتبار وجود تسعة ملايين عانس، وهو عدد كبير وغير طبيعي»،  أن «ظاهرة تأخر الزواج في مصر؛ في ارتفاع نسبي منذ عشرين عاما، ولكنها زادت بشكل مطرد في السنوات الأخيرة بسبب العوامل الاقتصادية، والمبالغات في مطالب الزواج، فكلما زادت الطموحات وظلت الإمكانيات على حالها، سيؤدي ذلك إلى تراجع الزواج عاما بعد آخر». حيث يعتبر هذا العامل جذر التأثير في أية علاقة إنسانية إن لم نقل انه المُحَدِد الأهم في شبكة العلاقات بين الأفراد والأمم والعامل الاقتصادي يؤثر في قرار الرجل من ناحية قدرته على تحمل مصاريف المهور العالية والقدرة على بناء عائلة وإنجاب الأطفال، إن ارتفاع الأسعار على الصعيد العالمي وخاصة في مجتمعاتنا وبالتحديد أسعار الأراضي والبيوت والإيجارات والأثاث ضاعف من تأثير الجانب الاقتصادي برفع نسبة العنوسة فيبلغ عدد العوانس في مصر 6. 9 مليون، ممن تجاوزت أعمارهن 35 عاما لان العامل الاقتصادي مؤثر كبير لانتشار الظاهرة
إن تأخر سن الزواج والعزوف عنه يخلق أنواعاً أخرى من الزواج غير المعترف بها رسمياً، مثل الزواج العرفي، وزواج المتعة، وزواج المسيار، وهذه الأنواع تقوض الأسرة وتفتح بوابة المشاكل بالإضافة إلى أن تأخر سن الزواج والعزوف عنه يفقد المجتمع الإحساس بالمشاعر والعواطف، ويصبح الفرد فيه كالآلة التي تتحول فيها نبضات القلب إلى مضخة تدفع بالدورة الدموية ليس أكثر وتساهم الظاهرة في تغير التركيبة السكانية للمجتمع وخلق فجوة بين الأجيال، فيصبح المجتمع مكوناً من أطفال وكهول أو شباب دون أطفال ثم شباب دون أطفال، وثمة تأثيرات نفسية على المرأة وكذلك الرجل وما يخلفه على السلوك والقرارات والاختيارات من جهة وكذلك تأثيراتها الاقتصادية وخفض معدلات إنتاجية الفرد في المجتمع. أن المواطن الذي يقوم بتجهيز أولاده ارتفع العبء على كاهله ليبلغ نحو 100 ألف جنيه، مقارنة بنحو 60 ألفا في الفترة الماضية.
أن ما حدث يعد تغيرا جوهريا في سيكولوجية المجتمع المصري، فالشاب بات أكثر حرصا على بناء حياة زوجية رغم الصعوبات التي يواجهها، فيما ذهبت الفتاة التي كانت أكثر حرصا على اقتناء الذهب للاقتناع بأن هذه المتطلبات أصبحت مجرد شكليات ومظاهر والواقع الفعلي أن موافقتها على إلغاء الشبكة الذهبية سيقضى على العنوسة، ويبقى السؤال الأهم هل توافق الأم المصرية على زواج أبنتها بدون ذهب؟!
.إن النسبة الأهم على الإطلاق هي تلك التي تعبر عن معدل الارتفاع في أسعار الغذاء والمشروبات، كون الغذاء يستحوذ على النسبة الأكبر من إنفاق محدودي الدخل. فقد  تضاعفت أسعار الغذاء خلال الشهور القليلة الماضية، وعلى سبيل المثال فقد ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات في فبراير الماضي بنسبة 4.1% مقارنة بشهر يناير. نحن الآن نتحدث عن ارتفاع في الأسعار بمعدل 30% في العام الواحد، بمعنى أنه في خلال سنتين سيفقد المواطن 60% من قوته الشرائية، وإذا استمرت الأسعار في الارتفاع على هذا النحو وإذا ظل الدخل النقدي للمواطن كما هو دون تغير، فمن المتوقع أن المرتب الذي يحصل عليه المواطن اليوم سوف يفقد قوته الشرائية كاملة بعد حوالي 3 سنوات من الآن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*