اليوم السبت 19 أغسطس 2017 - 4:58 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



إنتخابات قد تنقلب وبالا .. بقلم : محمد حسين المياحي

تمر الاوضاع المختلفة في إيران بمنعطف حساس و خطير قد يقود في النهاية الى إتجاهات لايمکن فيها أن يتفاءل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خيرا على مستقبله، خصوصا وإن المظاهر السلبية باتت تطغي على مختلف الاوضاع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الفکرية و المعيشية والاهم من ذلك إن دائرة حل و معالجة مختلف المشاکل و الازمات العميقة التي تعصف بإيران تضيق أکثر فأکثر حتى تکاد الامال أن تنعدم نهائيا بشأنها.

تفاقم الاوضاع و رداءتها في أي بلد، تمهد لصراعات و تنافسات و تهيأ الارضية المناسبة لعمليات تغيير، وإن الذي يجري حاليا في إيران هو أمر بهذا الاتجاه، خصوصا وإن الصراع بين جناحي النظام، يتصاعد و يحتد أكثر من أي وقت آخر حيث بدأ اسلوب التهديد و الوعيد بالاقصاء و التمهيش و الاقامة الجبرية يتم تبادله علنا بين الجناحين.

تصاعد الصراع هذا يأتي في ظل عدة أحداث و تطورات مهمة بالنسبة لنظام الجمهوريـة الاسلامية الايرانية و أهمها:

ـ تراجع مکانة و دور المرشد الاعلى للجمهورية بعد الاتفاق النووي و تجاهل خطوطه الحمراء التي وضعها أمام الاتفاق.

ـ الاوضاع الاقتصادية و المعيشية الصعبة التي يعاني منها الشعب الايراني الى أبعد حد  خصوصا بعد إعتراف مسٶولين إيرانيين بذلك و إقرارهم بأن هناك 45 مليون إيراني لايجدون لقمة العيش اليومية و هو مايجعل من إيران کبرميل بارود يوشك على الانفجار في أية لحظة.

ـ تراجع الدور الايراني في سوريا و اليمن عقب فشل و هزيمة المخطط الايراني في کلا البلدين.

ـ إزدياد العزلة الاقليمية لإيران بعد مبادرة العديد من الدول لقطع العلاقات معها.

هذه الاحداث و التطورات تأتي في وقت تجري فيه الاستعدادات للإنتخابات الرئاسية القادمة في إيران في شهر مايو/أيار القادم، حيث يبذل کلا الجناحين الرئيسيين في إيران لفرض مرشحه على الآخر، وإن هناك الکثير من المٶشرات على إن الانتخابات القادمة ستکون غير عادية بالمرة بل و ستصبح ساحة أو حلبة لتصفية الحسابات بين الجناحين، وقد تنقلب وبالا على النظام، خصوصا وإن المعارضة الايرانية النشيطة و الفعالة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يتصاعد دوره و مکانته ليس على الصعيدين الدولي و الاقليمي فقط وانما حتى على الصعيد الداخلي وقد أکد هذا المجلس مرارا و تکرارا من إن ليس هناك أية فائدة تترجى من هذه الانتخابات لإنها ليس بوسعها أن تقدم شيئا للشعب الايراني بإتجاه تغيير و تحسين الاوضاع نحو الافضل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*