اليوم الثلاثاء 23 يناير 2018 - 1:43 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



إيران – تذكارية رفسنجاني .. بقلم : على ناريمانى

 مات ”علي أكبر هاشمي بهرماني الملقب برفسنجاني الرجل الثاني دوماً في الفاشية الحاكمة في إيران منذ 1979لحدالآن مات يوم 8/كانون الثاني – يناير2017
إنه كان طيلة سنين الحكم في استبداد الملالي في إيران، الشخص الثاني وبعد موت خميني كان أحد ركني النظام في حكم الملالي في إيران .
كان رفسنجاني أحد أسباب الحفاظ على التوازن الداخلي والخارجي في النظام.
وُلد في 25/آب-آغسطس 1934في قرية بهرمان بمدينة رفسنجان في محافظة كرمان في عائلة ثرية نسبياً ، إنه دخل السياسة في الحوزة العلمية في مدينة قم بعد تعرفه على خميني.
ظهر رفسنجاني في بداية ثورة 1979كالذراع اليمنى لخميني .
عضويته في مجلس الثورة وتولي وزارة الداخلية أول مناصبه الرسمية بعد الثورة في إيران.
مشاركته في تأسيس جمعية رجال الدين المناضلين وحزب «جمهوري إسلامي» الفاشي ضمن سجله السياسي.
إنه كان من أبرز داعمي تشكيل قوات الحرس الإجرامي في بداية الثورة.
رغم إنه لم يشارك في البداية في اقتحام السفارة الأميركية والرهائن عام 1980ولكن أصبح بعده من أبرزداعمي هذه الجماعة التي احتلت مبنى السفارة . المبادرة التي تحولت بعد سنة ونصف السنة إلى كارثة سياسية واقتصادية مع دفع خسائر فادحة بمليارات الدولارات للآمريكان.
كان لرفسنجاني دورأساسي في جميع الانتخابات في عام 1980لاقصاء معارضي خميني من ساحة الانتخابات بشكل كامل. كما كان له دورهام في صياغة دستور ولاية الفقيه أيضاً.
كان رئيساً  لأول برلمان يعرف بـ”مجلس الشورى الإسلامي“ .
كان له دور مفصلي في التوترات السياسية خلال العامين ونصف العام في بداية الثورة التي أدت إلى قمع الثورة والحريات بصورة دموية في20/حزيران-يونيو-1981 في جميع أرجاء البلد.
كان من أبرز المشجعين والداعمين لـ ”لاجوردي“جزار إيفين منذ غداة بعد 20حزيران 1981 في سفك دماءالشباب المجاهدين والمناضلين في البلد وكان يُنقل منه عبارة معروفة بالنسبة للتعامل ضد مجاهدي خلق ( الرمي من فوق الجبل وبتر الأيدي والأرجل وتدميرالبناية على رؤوسهم و…) وبهذا سطر رفسنجاني أكثر أدوارتاريخ إيران دموية حيث قتل فيها أكثر من 120ألفا ً من المجاهدين والمناضلين شنقاً أو رمياً بالرصاس.
و في الحرب العراقية –الإيرانية 8سنوات كان يقود الحرب في طرف إيران بلا منافس وهوالذي أبدع مصطلح ”جنود استعمال مرة واحدة“ لأول مرة بشكل جائر ! بمعنى زج الشباب اليافعين إلى ميادين الألغام..
إنه وفي خضم الحرب، ونيابة ً عن خميني اتصل بالإسرائيليين والأميركيين لترتيب شراء الأسلحة والعتاد منهما بواسطة ”منوتشهرقرباني فر“ وهوعضو الجهاز السري السابق”سافاك الشاه“ و اشتهرت قضيته بـ” إيران غيت“ آنذاك.
وبعد نهاية الحرب اللاوطنية ، كان رفسنجاني أحد مساعدي خميني في ارتكاب مجزرة ضد أكثر من 33ألفاً من المجاهدين والمناضلين حيث اشتهرت بـ”مجزرة 1988“.
كما أسس بعد الحرب ومعه خامنئي، المشروع ”النووي“ للملالي . المشروع الذي هدر المئات من الدولارات من ثروات إيران.
كان من مؤسسي ”مجمع تشخيص مصلحة النظام“وأصبح تقريباً رئيسه الدائم
إنه كان طيلة 30عاماً إماما لصلاة الجمعة بطهران موقتاً. كما كان في الحكومة المؤقتة التي كان يرأسها مجلس الثورة وزير الداخلية أيضاً. إنه اكتفى في الحكومات اللاحقة وقبل تسلم دفة رئاسة الجمهورية في الحكومة الخامسة ، اكتفى برئاسة البرلمان وكان يُمشّي نواياه هامشياً.
إنه كان الرئيس الرابع بعد بني صدر ورجائي وخامنئي(لدورتين أي في الحكومات الخامسة والسادسة). في رئاسته وفي فترة ارتكاب مسلسل الاغتيالات ،حيث أدخلت إيران من جديد في نفق مظلم من الجرائم الحكومية الممنهجة يسلب من أي معارض امكانية التنفس مما خيمت البلد غيوم الخوف بشكل عام وجرّ الشخصيات والوجوه السياسية والاجتماعية والثقافية المعارضة إلى الاعترافات الفاضحة بالخيانة السياسية والفساد الأخلاقي  وضد أنفسهم أمام عدسات  التلفاز قسراً مما شكلت هذه الاعترافات البرامج الرئيسية للإعلام الحكومي بالذات.
كان آنذاك ”الملا فلاحيان“ و”سعيد إمامي“ من العناصرالمرتزقة له في مؤسسة مخابراتية إجرامية تمتد جرائمهم حتى خارج الحدود الإيرانية أيضاً منها اغتيالات  مطعم ميكونوس بآلمانيا، واغتيال الدكتور كاظم رجوي وتفجير مبنى ”آميا“ في الارجنتين وما شابه ذلك من الملفات الإجرامية، كان المتهم رقم واحد فيها أكبر هاشمي رفسنجاني .
إنه دفع المنتظري إلى الاقامة الجبرية في تواطؤ سافر مع خامنئي بعد موت خميني والهيمنة الكاملة للسلطة كما قمع جميع معارضي داخل إيران أيضاً.. غير إنه وفي الصراع على السلطة ابتعد عن خامنئي حيث وفي انتخابات برلمان الملالي وبكل استهانة أصبح رقم 30الـ في الجدول حيث لقّبوه وبصورة مهينة ”آغاسي“ (الرجل الثلاثين) ويقصد به مضحكة وسائل الإعلام لزمرة خامنئي، كما انسحب لفترة إلى لزون البيت ولايخرج من بيته إلا للتردد إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام فقط.
عاد رفسنجاني في زمن أحمدي نجاد واستغلالاً من منبوذيته لثقافته الشائنة عاد إلى الساحة السياسية وعندما مُنع من مشاركته في الانتخابات الرئاسية ، أشرك نفسه بدعم حسن روحاني في السلطة من جديدوفي هذه الدورة التي تعتبر أنشط دوره في حياته السياسية ، وجد فرصة جديدة لإعادة ما سلب منه في السلطة من خامنئي وتقدم في هذا المضمار سيما في السنة الأخيرة من حياته وباستعانة من حفيد خميني وآلية مجلس الخبراء أن ينتقم الفترة التي أرغمه خامنئي للبقاء في البيت حيث فاز عليه وعلى مرشحيه في انتخابات مجلس خبراء الملالي كنشاطاته الأخيرة في سجله السياسي.
إن دعمه لاقتحام السفارة الأميركية كلف إيران حوالي 21مليار دولار!
.. وحالياً قد وصل رفسنجاني إلى نهاية المطاف وترك البلد محفوفا بالفوضى ومنهمكاً في حرب خارجية تحت هيمنة عصابات مجرمة لقوات الحرس و وزارة المخابرات والعناصر المتنكرة بالزي المدني . فاعتبروا يا أولى الأبصار..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*