اليوم السبت 23 سبتمبر 2017 - 6:28 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



نظامان لابد من إسقاطهما . بقلم : علاء کامل شبيب

 

alaa-kamel2

کثيرة و متعددة القواسم المشترکة التي تجمع بين المقاومة الايرانية و الثورة السورية، لکن من بين أهمها و أخطرها إنهما إضافة الى مواجهتهما لأسوء نظامين دکتاتوريين قمعيين في المنطقة، فإن هناك تحالف إستثنائي و مصيري بين النظامين موجه في خطوطه العامة ضد شعبي البلدين خصوصا و شعوب المنطقة عموما.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والذي هو غني عن التعريف بماهيته و معدنه الدموي القمعي و بمعاداته للإنسانية، وجد في النظام السوري الذي بني من أساسه على مرتکزات القمع و التصفية و الابادة و السجون و التعذيب و الاعدام، خير حليف له يمکنه الاعتماد عليه و الوثوق به و الانطلاق معا لتنفيذ المخططات المشترکة المشبوهة التي تستهدف السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ولم يکن معلوما لأحد مدى و مستوى التحالف القائم بين النظامين حتى إندلاع ثورة الشعب السوري ضد نظام الدکتاتور بشار الاسد في عام 2011، حيث رمى النظام في إيران بکل إمکانياته و قواه الى جانب النظام السوري في سبيل الحيلولة دون سقوطه.
تحالف النظامين المبني على الشر و العدوان و تقويض السلام و الامن و الاستقرار و التعايش السلمي، کان ولايزال مصدرا و منبعا لنفث سموم التطرف الديني و الارهاب، وکما إن النظام القمعي في إيران و خلال حربه الضروس ضد المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي سعى و بمختلف الوسائل و الاساليب للنيل منهما و تشويه سمعتهما و تأريخهما النضالي المشرف، فإن نظام الاسد إتبع نفس النمط ضد قوى الثورة السورية بعد أن قام هذا النظام بتلقينه الاساليب و الوسائل غير المشرفة جملة و تفصيلا، وقد کان الهدف الاکبر الذي إبتغاه نظام الاسد من خلال حربه ضد قوى الثورة السورية هو عزلها عن المجتمع الدولي و إيجاد مسافة بينهما بحيث تحول دون دعمها و تإييدها و مساعدتها، لکن ولأن المقاومة الايرانية کانت تدرك و تعلم من خلال تجربتها المريرة مع النظام الايراني مايخطط له هذا النظام و النظام السوري ضد قوى الثورة السورية، فقد أخذت المقاومة الايرانية عهدا على نفسها بأن تبادر من خلال مٶتمراتها و تجمعها السنوي الى دعوة ممثلي و مندوبي الثورة السورية للحضور اليها و طرح قضية الشعب السوري و نضاله من أجل الحرية و الديمقراطية و الانعتاق من الدکتاتورية.

الحقيقة التي يجب أن لاتخفى على أحد أبدا هو إن للمقاومة الايرانية و لقوى الثورة السورية طريق واحد يقود الى الحرية و الديمقراطية و السلام کما إنهما يمتلکان عدو مشترك لايمکن للشعبين(الايراني و السوري)، أن يهنئا و يرتاحا إلا بالقضاء على هاتين الدکتاتوريتين و إسقاطهما.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*