اليوم الإثنين 25 سبتمبر 2017 - 2:53 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



المجاز الفضائي يثير اكبر مخاوف ملالي ايران .. بقلم : صافي الياسري 

safe
كل وسائل الاتصال البيني الاجتماعية البعيدة عن سيطرة ورقابة السلطة تثير رعب الملالي اذ انها تعني تداول الاخبار والتعليقات والدعوات والمقالات والمنشورات والرسائل بعيدا عن اعين السلطة وهيمنتها ،وبالتالي امكانية تداول الدعوات للتظاهر والاحتجاج وتنظيم التحشدات عبر وسائل لا قدرة للسلطة على كبحها وهو ما حدث عام التمرد 2009 ،وما يخشى النظام تكراره هذه الايام الحبلى بكراهية النظام والاستعداد للانقضاض عليه ،ومع ان النظام تمكن من كبح تبادل الرسائل عبر التلفونات الذكية الا ان ذلك بقي في نطاق ضيق اتسع مع توسع المحركات التي تستخدمها الميديا الاجتماعية كالفيسبوك والتويتر والانستغرام وغرف التشات .
فقد أعرب الملا «جعفر سبحاني» الذي يعرفه جهاز اعلام النظام  مرجعا دينيا عن خوف حكومة الملالي من تأثير الإينترنت على الوسط الشبابي باستخدام عبارات منها « أخطار بالغة الجدية» و«تهديدات كبيرة» و« قصف الأذهان والأفكار» و« تأثر الشباب»!
وأكد في لقائه برئيس الدفاع المدني  للنظام الحرسي «جلالي» أن «هناك تهديدات عديدة للإنترنت اليوم… وتكون مصادر المجاز الفضائي بيد العدو».
وحاليا يتبادر الى الذهن اسئلة من نحو  لماذا أصبح الإينترنت  والمجاز الفضائي تهديدا للنظام من قبل العدو؟ يجيب الملا سبحاني على السؤال بقوله:  العدو عن طريق الفضاء المجازي والإينترنت يستهدف المجتمع ويقصف الأذهان والأفكار».
مشكلة النظام اذن ليست  مجرد الإينترنت والفضاء المجازي. بل مخاوفه من عدو يستخدم تلك الأدوات لإبطال جهاز تعتيم الملالي وهي تقصف عقائد وأفكار الشباب! حسب تعبيره وهذا معناه الإعتراف بانتشار عقيدة وأفكارعدو النظام في الوسط الشبابي. ورغم ذلك مازال غيرمعلوم  لم هذا  المستوى العالي من الخوف؟
ويجيب الملا« سبحاني»  في هذا السياق :وجود المجاز الفضائي يولد أخطارا عديدة للشباب  وبهذا ينوي العدو إسقاط النظام».
اذن المشكلة في نهاية المطاف هي خطرالإنهيار اوالإطاحة بالنظام. الخطر الناتج عن تأثير أفكار العدو على أذهان الشباب  حيث يمهد الإينترنت والمجاز الفضائي طريقها للتأثير. ولهذا قام خامنئي بإرسال ملا رفيع المستوى من أمثال «سبحاني» إلى الساحة ليحذر رئيس الدفاع المدني  للنظام من القيام بعمل ما والا ستكون نهاية النظام  قريبة.
وهذه الحقيقة بادية في كثير من تصريحات بيادق النظام في مختلف الأصعدة سواء سياسيا او عسكريا و..هم يتحدثون عن الفساد الإقتصادي وتسونامي البطالة وعن الفقر والإدمان و يبدون توجعهم من آلام مستعصية العلاج بخصوص صراع العقارب على السلطة و هجومهم على الفضاء المجازي  لا يدل الا على مخاوفهم وهلعهم على أمن النظام وتفجرغضب المواطنين الذين طفح كيل صبرهم  وجميعهم يشعرون كل هذه الأمورجيدا.
نعم، مشكلة النظام ، هي مشكلة واحدة وهي الخوف من الإنهيار! ورغم محاولته  الالتفاف على ذلك عن طريق أعمال الدجل والمخادعة والكلام فقط  بهدف تأخير موعد اسقاطه لفترة وجيزة الا ان الملالي يعرفون جيدا  أنه لا تلوح في الآفاق المستقبلية للنظام الا علامات السقوط. وليس من قبيل الصدفة أنهم يتحدثون هذه الأيام بصراحة عن السقوط وإنهيار النظام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*