اليوم السبت 16 ديسمبر 2017 - 9:01 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



من خواطرى : معجب ولهان .. بقلم:  منى حسن

 

mona-haasanزمان فى فيلم عربى كان فيه الجمله دى فى كارت ورد.

بما أنى اعشق الطبيعه, والجمال يُسر قلبى, اكتشفت انى ارى الورد واعيش حوله من غير معجب ولهان.

الزمان يمر وسنينه تعدى وماجاليش ورد من فتره … ومن حولى لم ارى اى تعامل بالورود ايضا.

عجيبه اوى الحكايه دى!!!

قررت ان اشترى ورد لإحساسى القوى انى عاوزه ورد, مش  عاوزه اقطف من جنينتى لأ.. عاوزه ورد من محل, حزمه يعنى!!

وفى جولتى التسوقيه فى الشارع تقابلت مع معرفتى وتحدثنا .. وكان حديثى عن الورد وقله التعامل بيه سواء من اقرب الناس او المعارف.

وان الورد رمز للمحبه والاصول والجذور لانه من الارض  اللى اساسها الحياه,  وان الوانه تشفى النفس وتؤثر عليها.

كملت طريقى واحتياجاتى وانا مشغوله فى موضوع الورد   وايه اللى جرى فى الزمن ده.

كان الورد زمان هو اساس الهديه واى حاجه تانيه ذى لزوم الزواده والشياكه.. مريض ورد وعلبه شوكلاته او ملبس باللوز, ولاده، حفلة عيد ميلاد، عزومه، مصالحه زوج او حبيب او العكس، هديه جميله فى عيد الام…. مناسبات لا حد لها، ومن غير مناسبه احيانا .. ورد لانه رمز المحبه والعشق فى حالات, ولان كل ورده ولونها لها معنى فى لغه الورد…

الاحمر حب والاصفر غيره والابيض نقاء وغيره من مصنفات.

احب الاوركيد والجاردينيا.. احب الداليا والتيوليب.. احب البلدى والنرجس .. احب الجارونيا والقطيفه.. احب اللون واتعجب من التشكيل .. اسرح مع الالوان واصفىَ مع نفسى وانفصل عن واقعى فى تأملى بحب وردى.

اشكاله كتيره وورقه مختلف فروعه محيره والوانه تركيبه تعجز عن فك شفرتها, تأثيره مهما كانت احوالك… ايجابيه

هموم وكآبه ومشاكل يوميه تكتر كل يوم على البشر ومش عارف ازاى يخرج منها او يكسر دايرتها, حزين متثاقل رمى التفائل من الشباك للأسف و نسى نفسه من جوه واحتياجاتها، عايش وخلاص يقضى حاجاته واحتياجات من حوله الأساسيه وهو مش عارف حايعمل إيه بكره!

آله.. الاحاسيس تجمدت وانقلبت فى صوره واجبات وعند السؤال ما أنا بأعمل!!  للأسف بدون احساس ده مش تعميم على الكل ولكن المعظم!

مش حاقدر أغير ولا افيد حد ولكن نصيحتى غذى داخلك واجه نفسك وراجعها صالحها بإنك تكون فى وفاق معاه راحه وسلام ده مش صعب هو محتاج مجهود وتركيز منك لك,  اكيد 5 دقائق مش كتير عليك ,كلم نفسك اعرف ايه ومين انت!!

لو انت مرتاح, دايرتك ينطبع عليها ارتياحك وكل واحد قياس لنفسه ولمن حوله, مباشر او غير مباشر.

وصلت لعربيتى وبدورها لاقيت بوكيه ورد بسيط وجميل الوانه, مُقدم لى من منادى المكان المركونه فيه عربيتى يُقدمه لى,  وقالى سمعتك.. فجاملونى لأهديكى….

كلامى هرب, واخذت الورد فرحه ورفض اى مقابل.. وفجاه لاقيت نفسى عند بيتى ودموعى تجرى بدون ان أدرٍى ازاى وصلت!!

وان لسه فيه ناس عايشه بالإحساس والمحبه.

مش مهم قريب ولا بعيد, مش مهم حاجات كتير, الأهم ان الإحساس موجود احساس الفطره الغير ملوث ولا مدفون.

الشخص مش المقياس ولكنه الفعل هو ومردوده المؤثر اللى اندثر من كثيرين,  واكيد ماهواش معجب ولهان.

الورد رجّعنى لنفسى ودرجات الوانه سردت حياتى,  ولِحق بتأثيراته واضافاته يضع ابتسامه ساحره فى كيانى.

زمنى كان جميل وزمن الأن صعب بس ممكن يكون فيه امل لإن زمن بكره غير معلوم.

يا ريت….

نزرع ورودنا فى أرض حياتنا ليكون مردوده بكره مزدهر لأجيالنا….

 2012  

مصريه   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*