اليوم الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 12:23 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



من خواطرى : سيدى الرئيس .. بقلم: منى حسن

mona-haasan

طلب من فنانه تشكيليه وكاتبه وناقده,  مش حاطول عليك لانى حرانه وغضبانه لان احنا فى عز الحر والكهربا عطلانه وده هو طلب مفسر شويه بناء على طلبك:

مش طلبت من شعبك إن مايتسمعش غير كلامك بس!  خلاص ازرع  فيهم الكرامه والضمير, اطلب منهم ياكلوها بدقه ولا يمدوا ايديهم لحد , اطلب منهم يعملوا واجباتهم بذمه وضمير لمصلحتهم  ومصلحه بلادهم علشان يتصلح حالها,  كفايه بهدله فيهم ومنهم فى بعض.

شوف يا ريس, انا مابنزلش كتيرلاسباب كتيره اللى من اسبابه كارهه اشوفه واصتدامى بثقافه مجتمعى سواء الصغير او الكبير,  الصغير جايز انه قابل للتغير,  انما الكبير وهو مجتمعى اعمل فيه ايه!!

فدورت على كبيروة اشتكيله لانى ماشيه بقانون الطبيعه بحكم صحراويتى وحبى ليها..

حياتى بسيطه وطلاباتى ابسط ولكن طموحاتى واحلامى من السما  للارض ماتقديش,  ولأن علاقاتى الروحانيه بالخالق بتدينى دفعه ومحاوله منى لتحقيقهم من غير لا انحنا ولا خوف الا منه ,, وانى كافيه خيرى شرى ومابحاولش لا اقرا اخبار تضايقنى ولا اتفرج على اعلام ينرفزنى,  ولكن مع ده كله ووسط ضغوط الحياه والناس عماله بتحاول تواسى و تلاقى بعضها,  فى الاخر الاقى بيانات بفكر رجعى للاغى لجرس كينسه وسابيب ميكروفون مدنا جامع,  وده اللى شاغل الفكر والحياه والمجتمع والبرلمان ، الحقيقه شايفاه انه قمه فى التهريج والسلبيه تضيع وقت وكأن ناس فاضيه,  واحنا الجهل مغرقنا وتعليمنا عقيم وثقفتنا اضمحلت والامراض تفشت فى ابدانا حتى الرياضه فشلنا فيها لنفس الاسباب ونفس الغلطات ونفس الاسلوب.. وبعدين

المهم بنزولى بشوف الشوارع زحمه مش نضيفه ناس مهرجله ريحيتها عرق وشقا,  قليله الصبر عصبيه وهمجيه واسلوبها ناقص تربيه,  وده بيضايقنى ويقتل ابداعى,  وسماعى للدوشه والالفاظ والزعيق بيئذى سمعى والغريب بنقول البلد واقفه وفى نفس الوقت المحلات زحمه والمولات مليانه والموبيلات فواتيرها شغاله والعربيات شراها بالاولويه… يعنى فى قوه شرائيه!!

المشلكه احنا عمالين نجيب فلوس وتحكمات من هنا ومن هنا ونداين وواقعين فى حيص بيص وشكلنا مش حايتقدم ابدا بالطريقه دى, كفايه الروتين والرشاوى والعرقالات وتحكم وفرض قوانين من غير تقويم اللى بيديروا الاشغال من صغير لكبير,  ده غير الحرب البارده و الكياده من الشررين مبهدلانه.

سؤال: هى ارضنا دى و طمينا ده له علاقه بالدولار, الفلاح بياخد بالدولار حبوبنا بنشتريها بالدولار ؟ واذا كنا ليه واحنا ارضنا احلى طمى ..

فاهمه ان فى حاجات ممكن, ولكن بتكلم عن خضارنا وفاكهتنا والقمح والقطن  والرز ولقمه العيش بمية نيلنا اللى عاوزه يبطلوا يلوثوه ويتعلموا يحافظوا عليه ومش عاوزه اقول يقدسوه لان من غير مايه نموت..

والاكل من ارضنا من غير رش وسموم  واجبر المنظومه بالالتزام بالاسعار اللى يقدر عليها الشعب…

دورمصانعك واذا كان طويل التيله مش مطلوب اهل البلد اولى بيه,  قمحنا محتاجينه دور عجله البلد وبعدين افتح لبره,  احنا محتاجين والناس الجعانه تاكل والشبعانه تتلجم والقوانيين بجد تتنفذ.

بلاش تماين ناور مش ده صميم شغلك المناوره,  مشكلتنا ان الحزم هو الطريق الوحيد للتقويم, هى ماتعرفش لسه طريقه الطلب من مره واحده, او الاحساس بالمأساه واتعامل على اساسها لحد ماتعدى,  لسه ماوصلتش ثقافه الشعب للدرجه دى, خصوصا انه اتعود على الكسل من ايام الفيضان…

بالمناسبه انت عندك اهم عناصر ومقومات تساعد على تدوير بلد,  ممكن تعتمد على زراعتك ممكن تدورمكن مصانعك بس تكون بإدراه صح وصحيه شبعانه بناءه مبدعه عندها نظام وضمير, وتصنع منتج تتميز بيه,  وعندك شعبك دول بقوا فوق ال92 مليون حنقول 40 مليون قادرين على البناء والانتاج وظفهم… مش بتقول انك تبيع نفسك لبدك ود معناه بلدى اولا قبل نفسى وهى اولاوياتى.. ماشى جميل,  وظفهم ولو حتى قبل مايروح شغله او بعده ويوم اجازته,  هى ساعه يوميه اجباريه تطوعيه لخدمه البلد سواء انه ينزل ينضف شارعه, انه يساعد محتاج, انه يعلم طفل, الساعه بدون مقابل للغير فى تصليح شئ ولو لمبه جار او سلم او عاجز او مريض او كبير السن او محتاج مساعده, فى تعليم او اعاء خبره واستعين باللى خرج على المعش واستفيد به فى الخدمه لمجتمع  .. وظف الشعب انه يعمل حاجه ايجابيه منتجه تساعد فى اصلاح هذا البلد وتحفز فيه المسؤليه تجاهها وتعلى روح المشاركه والعطاء والترابط. .حايتحول لطاقه بناءه و يكون عٌرف يتعارف ويٌزرع فى ثقافه المجتمع.

افتح ابواب مستوصفاتك ساعتين فى اليوم للعلاج بدكاتره ونواب لمساعده, وادويه مجانيه ولا حتى رمزيه, وظف مراكز الشباب وفعلها فعلا ساعتين مجانى لدورات تدربيه على الاصول مدروسه فى مجالات تخدم المجتمع, استغل طاقه الشباب من مرحله الثانويه لدخول الجامعه اسبوع لمساعده  مجتمعه وتاهيله لمرحله مختلفه عن مرحله المدرسه سواء بتدريبات مدنيه او مهنيه حسب امكانياته وميوله, افتح المدارس للدروس التطوعيه والورش والدورات للاطفال او حتى الكبار.

استغل اماكن ومراكز الثقافه الجماهيريه للتثقيف ولجذب الشباب ومعرفه ميولهم وافكارهم وتوجيها وتحويلها لطاقه بناءه..  كلها اعمال تطوعيه لخدمه المجتمع ساعه واحده حاتعمل فرق!!

استعمل شويه من مواردك لمرحله، مجرد تظبت المنظومه , وتدلها دفعه, و معاه تركيز داخلى مننا فى بعض ماعرفش ازاى بس محتاجه فكر اقتصادى و نفسانى يكون فيه دراسه وابداع واداره حازمه ..ابداع لان الناحيه الجماليه مهمه ولازم نبتدى نحطها فى حياتنا وانها من الاساسيات المهمه لنفسيه البشر.

بلدنا بلد الشمس يتصنع بانلز رقائق طاقات شمسيه ” من صنع مصر ” المصانع الحربيه”  بمواصفات وتتميز بيها ونزلها السوق باسعار فى متناول البيع ح توفر كتيييير اوى, وبعدين صدرها..

فى كمان حاجه غريبه اوى زمان واحنا فى المدرسه كنا ساعات نصرف من مصروفنا على افكار بنطلع بيها يا للفصل يا بينا وبين بعض, وكتير كان نلم لها من باقى الولاد فى المدرسه علشان نشترى هديه لمدرسه او صاحبه او داده او بواب ولا الفراش او اللى بيشتغل فى الكانتين, كان عندنا منديل نلم فيه وبعد كده عملنا حصاله حديد من علبه ماكنتوش نلم فيها,  حاجه زمان اسمها مشروع القرش او تعريفه واللى يقدر يدفع اكتر ماشى, وكنا حتى فى النادى بنعمله كمان..

تصدق لو ده لو بواقى الفلوس كل شهر او كل واحد حط 5 جنيه او حتى كل اسبوع نص جنيه عن طريق برطمانات السوبر ماركت والبقالين والمخابز ولا الموصلات, ولا صناديق زى صناديق البوسطه فى الشارع, او فكره لطيفه بتطوف فى خيالى حصالات شكلها حلو مؤمنه فى الميادين يا ريس..  عددنا يجيب فى الاسبوع نوايا تسند الزير واللى قادر يحط على قده, مش معقول ماحدش حايستجيب ولو لاقوا فيه بدايه حايتجوبوا, انت تآشر بس وهما يجاوبوا..

هو لازم نعمل مبادره بأخدم بلدك علشان يتحركوا, كفايه مبادرات هو بس لازم الإلزام وده يجى من الكبير..

والأهم من كل ده القانون يتنفذ على المتلبس ويكون بحق, محتاج يبقى بسرعه وبجديه وبحبس سنين كتيره وتتطبيقه على الحراميه والمرتشين وتجارالمخدرات اللى غرقت البلد ومبهدله الشباب قبل الكبار, وان الشررين وكاسرى القوانيين سيكون له رد فعل ايجابى على الباقى لو اتعاقبوا وحايلموا نفسهم خوف… ده مش قهر ولا كلام من الفاضى اللى بيتقال, لان لازم التعامل بالحزم لحد ما الشعب يتعلم ويستوعب معنى الاحترام ويتثقف ويفهم من نفسه طريقه الطلب من مره واحده .. ده مش دكتاتوريه لانه حايكون التوجيه بفهم ومنطق ونتائج ايجابيه.

انا مش اقتصاديه ولا سياسيه انا فنانه تشكيليه,  مشكورين اهلى فى حضنهم عشت فى يوتبيا وهى فى نظرى جميله وبسفرى الدائم ماقللوش ابدا وطنيتى بل بالعكس بــأ شر مصريه,  وزعلانه اوى على اللى جراللى فى بلدى وصدمنى من 4 مرات سرقه واخاف المره الجايه على حياتى، واستنجدت بلأمان و مالقيتش, ده غير طلب رشوه بـ لوى دراع وبجاحه بعرقله ما هو حقى, فاتصدمت واخدت ايام للإستعياب والناس وصفتنى بالساذجه وانى سايحه عايشه فى بلدى,  ولان دى اول مره فى حياتى احتك بالحكومه .. السرقه المحضر اتحفظ فى درج ما, والرشوه مش قابله ادفعها,  فانا فى مشكله انا عايشاها مع اللى حواليا وبالتالى ده كان باب حياه اتفتح لحكاوى من ناس تانيه: وسمعت مأسى اوحش من اللى حصلى وبيحصلى فبجد  صعبت عليه  مصر

اتوجعت يا كبير,  بنت مصريه من طبقه بقت هى الطبقه المطحونه اللى شايله ومساهمه فى البلد واللى كانت فى يوم لها مسمى فوق المتوسط  دلوقتى تاهت لامحصله اى مسمى غير ربنا المعين.

لان الطبقه دى هى الاهل اللى بيشتغلوا علشان يعلموا ولادهم احسن تعليم وهما دول اللى ولادهم المفروض بيمسكوا مناصب وينتجوا صح لانهم شبعانين وهما دول اللى ولادهم بيمثلوا مصر فى رياضتهم وهما دول اللى بينزلوا يشتروا العيش المش مدعم ومابيقفوش فى الطوابير مش آلاطه ولكن لسوء المنتج المباع  وعلاجى صعب وغيرى كتير زيى هما بيتعالجوا على حسابهم علما بيدفعوا ضرايبهم وكهربتهم ومايتهم وفواتيرهم اللى قصمي وسطهم و ظهرهم بأنتظام وشريحتهم عاليه كمان لمجرد انهم بيحاولوا ينقذوا نفسهم ومستواهم ومستوى اولادهم الاجتماعى .. طبقه الزمن وظروف الحياه طحناها ولسه على استعداد تدى مش عارفين ازاى بس مكملين لانهم اتربوا على العطاء والمسؤليه واكيد مش البهدله.

اللحق اللى باقى منهم لانهم بينهاروا من اللى بيواجهوه وبيجرالهم إلحقهم ماتعصورهمش اكتر من كده لانهم خلاص جابوا دم.

و خصوصا شعبنا كسلان اتعود الحاجه تيجى لحد عنده, مش شايف ان كفايه بقى, المواضيع مش سهله ولازم لها فكر ودراسه لكيفه تغير ثقافه مجتمع وبدايه….

طولت عليك واكيد سمعت الكلام ده مليون مره وعندك مشاكلك وكفايه عليك هموم الشررين دول لوحدهم موضوع .. بس المليون وواحد دى ايجابيه بناءه وواجب السمع و النظر ليها.. واكرر ماتماينش وناور واسمع للخبرا  وارفع كرامه شعبك ونادى بالضمير… تحياتى

مصريه

2016

كتبت المقاله دى من حوالى شهر او ازيد مش قادره افتكر الوقت, هى من مقالات كتابى من خواطرى الجزء التانى  وكلمه “الفكه”  فكرتنى بالمقاله وقررت انزلها مقاله الاحد الاسبوع ده و خصوصا ان معظم جيلى حضر واتعامل بمشروع القرش … والف سلامه عليه لانه قلب على جنيه اللى مابقاش له قيمه … منى حسن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*