اليوم الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:24 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



من خواطرى: الليله الاخيره .. بقلم : منى حسن

mona-haasanمواضيع علاقه الراجل والست والجواز والطلاق والصحوبيه والحب و الفراق خلتنى استرجع فيلم لمحمود مرسى وفاتن حمامه عن قصه يوسف السباعى احد احب الكتاب لى هو و يوسف ادريس… ملخصها
بعد سهرة متعبة استيقظت نادية برهان صادق التى عادت لها ذاكرتها فهى تزوجت يوم 5 أكتوبر 1942 من صلاح وهو طيار شاب، لكنها الآن ترى النتيجة تشير إلى أن اليوم هو 11 أبريل 1957 وأن كل شئ تغير حولها، حجرتها وفستان فرحها غير موجود، كما أن زوج أختها شاكر يعاملها بعنف وهناك فتاة تدعى سامية تناديها بماما، شاكر يناديها باسم أختها فوزية، فهل هو لا يعرف أن اسمها نادية. لقد مرت 15 عاماُ لا تعرف شيئاُ عنها، اتصلت بمنزل والدها فى الإسكندرية فعلمت أن عائلة والدها لا تعيش هناك، وجدت سامية تستعد للبس فستان زفافها ويوبخها شاكر لأنها لم تستعد لحفل زواج ابنتها فاستقبلت التهانى من الحاضرين وقبلت العريس الذى اندهش لتغير معاملتها له فجأة، بعد السهرة رفضت أن تنام بجانب شاكر ورفضت أن تصدق أنها فوزية، لأن فوزية أختها المتزوجة من شاكر، استغلت سفر زوجها إلى الاسكندرية فاصطحبته وبدأت تبحث عن منزل أسرتها واستطاعت الوصول إلى فيلا صلاح مهران ووجدته مع أولاده حيث أنكر معرفته لنادية برهان ولكنه تراجع وأخبرها أنها كانت خطيبته وماتت، وتأكدت نادية أنها ليست إلا فوزية أم سامية، أثناء عبور طائرة بجوار النافذة أغمى عليها فطلبت من شاكر عرضها على طبيب، إلا أنها تعرضت لحادث بسيط واصطحبها صديق العائلة الدكتور مجدى وكانت تثق به وشرحت له حالتها، فهى تشعر بأنها فقدت الذاكرة وأن ذكرياتها الحالية ليست سوى ذكريات أختها نادية وعرض عليها وعلى زوجها أن تعرض نفسها على طبيب نفسانى، يرفض شاكر على أساس أن فوزية على وشك الجنون مثل والدتها بينما تعلم أن والدتها كانت عاقلة ولم تصدق شاكر وحاولت الانتحار وأنقذها الدكتور مجدى وعرض حالتها على صديقه الدكتور عماد، وذهبت فوزية إلى مجدى وأوضحت له كيف كاد شاكر يقتلها، طلب منها مجدى أن تقوم بدور المجنونة ليسمح شاكر بحجزها فى مصحة الدكتور عماد، هناك اعترفت أنها نادية وأنه حدثت غارة ليلية فانهار المنزل، بحث مجدى عن الخياطة التى أخبرته أن الموجودة أمامها هى فوزية وليست نادية مما أكد شكوك نادية أنها تكذب، وعادت إلى المنزل واعترف شاكر لها أنها نادية وأنه لجأ إلى ذلك لأن ابنته أصبحت يتيمة الأم، إن نادية قد فقدت الذاكرة، فقام باقناعها بأنها فوزية فثارت نادية وتشاجرت معه فدفعها نحو السرير حيث وقعت مغشياً عليها، فى نفس الوقت يعرف مجدى الحقيقة يجرى مسرعاُ إلى نادية، حيث شعر أن هناك خطراُ يهددها وتم إنقاذها
وتسألت عن اسمه وحكايته لانى شفته زمان و الحقيقه مش عارفه ليه ربطت الفيلم ده بحياه اتنين اى اتنين, هل لان الراجل والست بيجننوا بعض, هل بيعشوا فى غيبوبه, هل بيتبدلوا بعد ماتسقط الاقنعه و ليه اساسا يكون فى اقنعه!! والارتباط اساسه الصراحه و الوضوح, هل المصلحه للوصول لهدف ما يستاهل التلاعب بمشاعر واحاسيس البنى آدمين, هل الماده سبب من اسباب تدمير حياه انسان, هل الحب بيكون من طرف واحد والاخر بيجارى .. اهو وادينا عايشين, هل الحاجه للارتباط تستاهل تضيع عمر بحاله.
الجديد فى موضوع الارتباط انه بيبتدى بالزراير وينتهى بزرار , والاكتر انه لو مانتهاش بيعيشوا ووشهم فـ شاشه و صوابعهم على الزراير, والعاقل فيهم سِنه مابيستحملش فا بينهى الارتباط..
الارتباط هى كلمه مشروطه كلها قوانين يضعها اتنين المفروض بحب صافى فطرى تلقائى بدون اى خداع وكدب والقوانين هى طريقه حياتهم من وقت بدايه الارتباط
وهى بدايتها: وضوح و صراحه و حوار والتزام مغلف بالحب والاحترام… حد حايقول و ثقه! اكيد والا ماكانش يكون من الاصل عقد شراكه الحياه… ولكن
الثقه مش كلمه ولا احساس هى فعل متداخل فيه الاحساس والكلمه ولها دور مهم فى استقراره, وهذا لارتباط الفعل مع الصراحه…. هى خلطه سحريه كده من الاخر بتحرك وتبنى الحياه والماده وقود والحب نارها والحياه تستمر…
دى الحياه التى تعتمد على احترام آدميه الأخر, باعتباره شخص له كينونه واحساس وحياه من قبل ارتباطه, ويجب ان يقدر ولا يمنع, وإن حدث اتفاق مابين الطرفين يحصل بالتراضى سواء من التغير او تعديل, لتوافق المعيشه و الحياه وليس لَلاغِيَ المشروط الا فى حاله تهديد العلاقه بالانهيارو ايضا يكون بالحوار … الحياه الصحيه كل ده بيحصل فيها بالتفاهم, الحياه الصحيه لها قدسيه واسرارها ليست على المَلأُ.. ولكن
فى مجتمعنا الحياه ينقصها معظم الشروط وايضاً تتم لاسباب كتيره ايضاً, و فى وقت المفروض للإنفصال الاهل يقفوا او هما نفسهم علشان الاولاد..
علما ان الاولاد حايتربوا ويكبروا كده كده, وان الاحسن لهم انهم يكبروا فى جو صحى فيه حب واحترام, والانفصال مش معناه انهيار اسره, هى تنهار لو علاقه الاب و الام مش كويسه او مسؤليه الاب تملص منها او اهمال من الام..
اما لو تواجد الاثنين فى حياه الاولاد بصفه عاديه و بالتراضى, تأثيره دايما ايجابى على نفسيه الاولاد والاهل كمان.
مشاركه البيت من احد الطرفين مش اساسى, هى كيفيه التعامل والعطاء هو الاهم, طبعا حاجات تانيه مكمله ولكن, مش نهايه العالم الانفصال فى وجود اولاد.
هو اصلا المنظومه غلط فى مجتمعنا والانفصال بقى شئ عادى و قدسيه الارتباط فقد مصدقيته و هيبته واحساسه فيه بعدم الامان بيبتدى من اول يوم , والقلق ان حتى يبتدى علاقه ولو قرر وحاول يتراجع, ولو اتعملت ودخل فى ارتباط دخل معاك فيها امه لاحسر لها, سواء من اصحاب و اهل على قرايب الخ الخ الخ
ده غير الجديد الانترنت والسوشيال ميديا والبلاى ستيشن والالعاب الجديده و الكوره والجيم والخيانه, وضاع الارتباط وضاعت المشاعر والمسؤليه والالتزام وتاه الحب وزاغت الموده والاحترام واتبخرت قدسيه الجواز و حياه اتنين بين 4 حيطان.
وطبعا فى ثقافه تانيه منسيه وهى تقليل شأن الست والتعامل معاها على انها تابعه ودرجه تانيه واخرها البيت والمطبخ والعيال وفسحه لزوم الواجب.
ده غير المشاكل اليوميه والاسلوب و الاهمال والمعامله والمهانه..
وكارثه لو بتشتغل او لها فكر ومكانه ولها حياه وكلمه ولن تقبل بانها تكون مأموره من راجلها لان من الاساس ان الارتباط مافيهوش اوامر فيه تفاهم فيه حوار بس ثقافه الرجل مابتتغيرش وكمان على المزاج والشخصيه اذا كان لطيف حايمن عليها بموافقه مره وخمسين لأ واذا كان متخلف حايسجنها واذا كان عصبى وهمجى حايضربها وهنا الآدميه المنسيه..
ومننساش دور المعيشه وغلوها والراجل المطحون والست المطحونه واعباء الحياه والمحاولات للتعايش والتقارب اذا الوقت يسمح لان مساحات الوقت مش موجوده ضايعه سواء فى الزحمه او تقضيه مشاوير او زيارات او واجبات ,, المشاغل كترت والتباعد خلق الملل والروتين زهق الحياه واصلا مفاهيم المسؤليه والتضحيه والوفاء والالتزام مختلط امرها وأصل الاحساس بيه مابقاش موجود.
هو اكيد مش حانبطل نرتبط بس لازم الاهل بيقى لهم دور فى تأهيل الاولاد للارتباط و تكميل الرحله الدنياويه وتوجيهم بالاساسيات والمسؤليه و الايجابيات لمواجهه حياه الاسره وبالتالى المدرسه, حانرجع تانى ونقول هى منظومه متتاليه من البيت والمدرسه والمجتمع لانشاء وبدء حياه صالحه…
هى من الاخر ثقافه مجتمع و مجتمع تعداده بيكبر كل يوم وثقافته مختلطه بثقافات اخرى ويحتاج مش بس الاهل والمدرسه و المصلحين الاجتماعيين لهم دور و حصص متخصصه للتوجيهه والميديا لها دور مهم سواء عن طريق البرامج او المسلسلات او الافلام… زى الليله الاخيره و الجمله الشهيره به: ابقى ودنا ومتنساناش
مصريه 2016

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*