اليوم الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:25 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



على جسر الجمال ،، بقلم : حسن الهامى

elhamiفى زمن قد يعز فيه الجمال، أكتب عن الجمال، والبداية كانت حينما كتبت منشوراً على متصفح الفيس بوك : «أننى أبحث عن كل جميل، زهرة وبستان، نغمة وسيمفونية، بادرة خير ومؤسسة خير، وتؤثرنى كل آليات الجمال والسمو والرقى الإنسانى الروحانى والنفسى والسلوكى، ومما يعجبنى فلسفة وآليات اليوجا فى التأمل والتى تنسب إلى تاريخ هندى قديم، كما يعجبنى مفاهيم التصوف بمعناه الروحانى والانسانى، مثلما تعجبنى نغمة موسيقى أو لوحة لونية أو كلمة راقية أو أشارة حانية أو علاقة نقية أو مجرى صاف، لكن ذلك لايطغى على ذاك فهذا حديث قلب وذاك حديث عقل وبينهما قنطرة المحبة والخير والحق والجمال.»
وأهدتنا روح الصداقة تعليقاً جاء فيه: «أعتقد يا سيدي أنَّكَ طرقت أمر في غاية البساطة والجمال للروح الإنسانية، وغايةً في تعقيد التطبيق عند النفس البشرية. نَحْنُ نعترفُ بالقيمة المادية ونركض خلفها، وآخر النهار نبكي على ما فقدناه من روحانيات وجمال في الطبيعة ! أدركُ قيمة البحث عن المادة لضرورات العيش، ولكن لنحيا؛ لا بدَّ من ادراك الروحانيات من خلال الطبيعة والتحاور معها والوصول إلى الإيمان الحقيقي، وأن نحب الحب ونبتعد عن الكره. لا شيء يعدل أن تحيا الحياة !وأردفت درر من الماس: روحي هي ثروتي، وقلبي وعقلي كل ما أملك لأحيا قبل أن ينتهي أجلي، لنسمو لنزهدْ لنرتقى؛ لنكون سعداء ! لا أريدُ من الحياة إلا أنا في توازن الدارين..»
هذا المنشور، وهذا التعليق الآسر دفعنى للبحث عن بعض ما قيل فى الجمال سواء الجمال الحسى الذى يذبل ويأفل والجمال المعنوى الذى ينضر ويبزغ، ويقال ان الجمال نسبى وليس له وحدة قياس فكل إنسان يرى الجمال بشكل مختلف، وهناك نوعان من الجمال وهما الجمال المادي والجمال المعنوى، والجمال المادى هو الجمال الحسي المدرك بحواس الإنسان من جمال في الطبيعة أو البشر أو الأشياء الأخرى التي يمكن رؤيتها والتحقق منها ماديا، وفي تناسق الأشياء وتنظيمها.
بينما الجمال المعنوي ذا معنى أعمق وأشمل من الجمال المادي وتعدده أكبر فهو يحمل في معانيه معان سامية مثل الأخلاق والقيم النبيلة وديمومته أكبر من الجمال المادي البحت، كما يعتبر الجمال المعنوي مطلقا حيث لا يمكن إنكاره بما يتوافق مع الفطرة الإنسانية الحميدة ولكن رؤيته من زوايا أخرى يجعله يدخل في نطاق النسبية للآراء طبقا للأفكار، وعامة تشمل بساتين الجمال كل من الطبيعة لوحة وعمق والإنسان ظاهر وباطن والفن صورة وصوت!
ومما قيل فى الجمال؛ نزار قبانى: جمعت الطبيعة عبقريتها فكونت الجمال، إيليا أبو ماضي: أيها الشاكي وما بك داء.. كن جميلاً تر الوجود جميلاً، فرنسيس بيكون: أفضل قسمات الجمال قسمة تعجز الصورة عن التعبير عنها، شيلر: الحقيقة غذاء العقل، والجمال غذاء القلب، سافو: ما كان جميلاً فهو خير، وما كان خيراً فسرعان ما يصبح جميلاً، ليسلس لالجترى:من يحب الجمال يرى النور، بايرون: قد يفتقر الجمال إلى الفضيلة، أما الفضيلة فلا تفتقر إلى الجمال أبداً، تولستوى: نفس جميلة في جسد جميل هو المثل الأعلى للجمال، فرديك نيتشه: إن أسمى أنواع الجمال ليس ذلك الذي يفتِنُنا على الفور، بل الذي يتسلّل إلينا ببطء نحملهُ معنا ونحن لا نكاد نشعر به.
وفى بحثى عن الجمال والجميل، لم يكن هناك مناص من «محاولة» ولوج بوابة الفلسفة والتى تتنوع مشاربها وأفكارها وروافدها وفروعها وهى التى أفردت موضوعا مستقلا بعنوان علم الجمال «الأستاطيقا» والذى يبحث في الإبداع والمبادئ التي يقوم عليها الجمال والفن، وتمثل الفلسفة اليونانية جسر إنسانى ممتد نحو تأصيل مفاهيم الفن والجمال، وقد تباينت الاراء والأفكار لكن تباين كون لوحة بدرجات لونية مضيئة بنور الجمال، مرورا بالفيلسوف جورجياس (480- 375 ق.م) الذى تناول الجمال بأعتباره قيمة نفسية وشعورية تثير النشوة واللذة فى آن، ويضرب المثل على ذلك بأسطورة بيجماليون وهو المثال الذى أبدع تمثال الجميلة جالاتيا ثم هام بتمثاله عشقا!
وذهب سقراط (469- 399 ق.م) الى مزاوجة الجمال والأخلاق بأعتبار أن الجمال يهدف الى تحقيق النفغ للقيم الأخلاقية العليا، ويقول أن جمال بلا فضيلة، زهرة بلا عبير، أما أفلاطون (427- 347 ق.م) وهو تلميذ سقراط ومعلم أرسطو، فقد أنصرف عن الواقع المحسوس وأشتد تعلقا بعالم يتحقق فية الخير و الحق و الجمال، ولايسطع الجميل إلا فيما هو محسوس، والفن لا يمكن أن يكون هامشيًا بالنسبة لما هو جميل بل يتمفصل كوسيط بين المحسوس واللامحسوس، ويقول كلما شاهد الإنسان جمالاً أرضياً تذكر جمال الله، ويرى ارسطو (384- 322 ق.م) وهو تلميذ أفلاطون النجيب والذى تأثر بمعلمه ، ويرى ارسطو أن الفن ليس محاكاة للجمال بل محاكاه جميلة لأى موضوع حتى لو كان مؤلماً ورديئاً. لكنه لم يشترط فى الفن ضرورة أن تكون موضوعات المحاكاة موضوعات عظيمة أو جميلة لان محاكاة بعض الاشياء القبيحة قد تكون محاكاة جميلة ، بينما إيمانويل كانط (1724 – 1804) أحد الفلاسفة الالمان المؤثرين في الثقافة الأوروبية الحديثة وآخر فلاسفة عصر التنوير، يرى ان «الجميل» هو الشئ القادر على إثارة شعور المتعة غير المعنية، و غير المشروطة بالإرتواء الحسيّ. و يتحقق إحساس «المتعة» بسبب التبادل الحرّ و المتناغم بين ملكتي التخيّل و الفهم. وأنَّ الجمال لا يرجع للأشياء وإنما مصدره الذات، ولكنه مع ذلك ليس ذاتيًا صرفًا، كما أنَّه ليس مجرد شعور، ولكن فيه صفات الكلية والضرورة.
جورج هيجل (1770- 1831) وهو أحد أهم الفلاسفة الالمان والذى يعتبر بمثابة أرسطو العصر الحديث فيقول أن الجمال الطبيعي أنعكاس للروح، ولا يكون الشيء جميلاً إلّا بقدر ما يصدر عن الروح،واكد على اهمية الفن فى ارضاء حاجة الانسان الروحية بل عده احد لحظات وعى الروح شأنه شأن الدين و الفلسفة، ويذهب البعض بالقول أن علم الجمال عند هيجل هو «القمة والحكمة»
أما بالنسبة للمفكرين العرب والمسلمين، وأغلبهم من خارج المنطقة العربية؛ فإنَّ علم الجمال وفلسفته قد تبدت ملامحه الأولى مع الفارابى (874- 950) من تركستان والذى لقب بالمعلم الثانى نسبة الى ارسطو الذى لقب بالمعلم الاول، والجمال فى نظره هو تحقيق القيم الخيِّرة في الأشياء الجميلة من خلال بنائها وترتيبها، أما ابن سينا (980- 1037) من بخارى والذى لقب بابو الطب فقد تعامل مع مقولاتٍ جمالية اقترنت بتأليف الألحان إلا أنَّها تدخل ضمن النسق البنائى لمجالات الفن الأخرى تناغماً وايقاعاً وتضاداً ، و جاء أبو حامد الغزالي (1058- 1111) من نيسابور فقد ميز بين الجمال المدرك بعين الرأس الذي يعكس جماله، وهو مدرك لذاته وبين الجمال المدرك بعين القلب، وهو مدرك آخر وأيضاً لذاته مقسمًا الجمال إلى جمال ظاهر وجمال باطن، إلا إنَّه لا يستبعد تمازج جمال الظاهر والباطن عندما يؤكد دور الحواس في إدراك الجمال الظاهر والتي بقبولها لما تدركه واستحسانها له تمهد الطريق للبصائر الباطنية لإدراك الجمال الباطني للتشكيل الحسي الخارجي.
وتجاوز الجمال لدى الصوفية مظاهره الحسية حيث تعتمد تجربة الكشف الصوفى على البحث في جمال المطلق الذي ينعكس في الحسيات التي هي نتاج عنه، لكن تظل عملية الكشف مستمرة سعيًا وراء مراحل كشف جزئى لتتحقق اللذة الجمالية لكل مرحلة فى طريق المعرفة المطلقة.
ولا يمكننا أن نغض الطرف عن رؤية أبي الوليد أحمد ابن رشد (1126- 1198) من الاندلس والذي ربط الجميل بالفضيلة، وهو توجه أخلاقي يبغي تعزيز دور الخير و إبانة شأن ما هو سامي، إذ أنَ الجميل هو الذي يُختار من أجل نفسه، وهو ممدوح وخيِّر، من جهة أنَّه خيرٌ.وإذا كان الجميل هو هذا فبين أن الفضيلة جميلة لا محالة لأنها خير وهي ممدوحه .
وليس من الإنصاف أن نغفل ما وصل إليه أبو حيان التوحيدي (922- 1023) من العراق ويقال من فارس والذي يعد بحق واضع علم الجمال العربي ويقول: فأما الحسن والقبيح فلا بد لهما من البحث اللطيف عنهما؛ حتى لا يجوز، فيُرى القبيح حسنًا، والحسن قبيحًا، فيأتي القبيح على أنَّه حسنٌ، ويرفض الحسنُ على أنَّه قبيحٌ ،و مناشئ الحسن والقبيح كثيرةٌ: منها طبيعي، ومنها بالعادة، ومنها بالشرع، ومنها بالعقل، ومنها بالشهوة.
وبعد هذا التطواف، نعود الى مصادر الأحساس بالجمال وهى: الانسان والطبيعة والفنون، من حيث الإنسان فى ظاهره وباطنه، جمال خارجى وجمال داخلى، ويمكن أن تشمل ملامح الجمال الخارجى كل من: التناسق، والرشاقة، والاناقه، والعذوبة، والذكاء، والثقافة. أما من حيث الجمال الداخلى: الابداع، الحماس، التفاؤل، الاحساس، الذكاء الاجتماعى. ويصعب على من ليس جميلا داخليا تقيم الجمال الداخلى لدى الآخرين، كما أن الجمال الجسدى فان، أما الفن فأنه باق.
وتعتبر الطبيعة أحد أهم مصادر الجمال أيضا ، أرضا وجبلا وبحرا ونهرا وشجرا و زرعا وماء وسماء، والفنون وهى الإبداع الحر والتى يستخدمها الإنسان لترجمة التعابير التي ترد في ذاته الجوهرية وليس تعبيرا عن حاجة الإنسان لمتطلبات حياته،رغم أن البعض؛ يعتبرون الفن ضرورة حياتية للإنسان كالماء والطعام ، والفنون ثلاث وهى الفن التشكيلى والفن الصوتى والفن الحركى، ومن الفن التشكيلى: الرسم، الخط، الهندسة، التصميم، العمارة، النحت، المنتجات اليدوية والتقليدية، ومن الفن الصوتى: الموسيقى، الغناء، السينما، المسرح، الشعر، التجويد، الترتيل، ومن الفن الحركى: الرقص، السيرك، الباليه، الالعاب.
ولتذوق الجمال، نذهب بداية الى تعريف مفهوم التذوق الجــمالى بما ذكره فولتير الكاتب والفيلسوف الفرنسى (1694- 1778) فى قاموسه الفلسفي:»لايكفي ان ندرك جمال العمل ونتعرف علية.بل يجب ان نحس بهذا الجمال، ونتأثر بة ولايكفي ان نحس به ونتأثر به بطريقة مبهمة، بل يجب أن نتبين كافة عناصره وبسرعة.» وهو القائل: أن الجمال هو توقيع الله. الجمال يروق العينين، والرقة تسحر النفس بينما يقول الفنان التشكيلي ديلاكروا : «ربما التذوق نادرا ندرة الجمال وهو الذي يجعلنا نحدس الجمال حيث يوجد وهو الذي يجعل كبار الفنانين الذين وهبوا القدرة على الإبداع الفني يهتدون الية.» وبمعنى اخر:»التذوق هو عملية اتصال وتواصل بين اعمال الفنان وبين المتذوق اوالمستمع بها والمتفاعل معها» ونلاحظ ان عملية التذوق الني لاتتم على مستوى واحد من النجاح بل تأتي عادة على مستويات متفاوتة نتيجة لتفاوت ثقافة المتذوقين وحالتهم المزاجية والنفسية والإجتماعية والبيئية ،حيث لابد من وجود حوارات مشتركة يفهمها المتلقي للعمل الفني حتى يتم التواصل بينهما (الفنان وعملة باتجاة المتذوق) بدون غموض اولبس بينهما.
والذواق للجمال هو الشخص الذى استطاع التخلص من شتى الأذواق المسيطرة عليه، بذوق حيادى ومطلق طبقا للمعايير الجمالية السائدة ويتمتع برؤية كلية شاملة هو جديد وجمالي وأصيل متخلصا من الأذواق القديمة والأساليب المتعارف عليها، أو بمعنى اخر هو المقدرة على الإحساس بالعمل الفني والإنتاج الذهني واكتشاف سمات الجمال أوالنقص فيه.
ويتردد تعبير الذوق العام حيث تتواجد نماذج من الجمال موجودة وعديدة بلا ادنى شك رغم الإتفاق العام على هذا الرأى تتدخل عادات كل شعب من الشعوب وتكون ذوقا خاصا ، ونشأ تفاعلات المجتمعات هذا التبادل شئ نسمية الذوق العام الذي نبحث عنة بلا جدوى..هكذا شخص فولتير الحالة المزاجية وعادات الشعوب وأثرها في تكوين المزاج الخاص بكل امة وكيف يلعب التكوين النفسي دورا هاما في تكوين ذوقها الخاص…
ويعتبر فن النقـد أحد أهم الوسائل لرقى الفن من ناحية ورقى الذوق العام من ناحية اخرى، فالناقد المتميز هو فنان يملك ادواته علما و تذوقا وحيادية، وعلى عاتق الناقد تقع مسئولية تنوير الرأي العام عن طريق تفسير العمل الفني والتقدير والحكم الجمالى، وأحد مهام الناقد القيام بتبسيط مفردات العمل الفنى بما يتيح للجمهور ادراكه وليس من دور الناقد الا تنوير المتلقى بخاصة محطات العمل الفني الرئيسية، وعلى المتلقى التفاعل بحرية مع العمل الفني طبقا لمفاهيمة وادراكاته.
أما الشق الأخر من وظيفة النقد فهو تقييم العمل الفني وإصدار الحكم علية جماليا طبقا للمعايير والأسس الجمالية المتفق عليها لكل نوع من الفنون متناولا المحيط الخارجي المكاني والزماني والنفسي للعمل الفني وايضا بنية العمل ومضمونه بهدف الإرتقاء بالتذوق الفني العام للجمهور وللخاصة ايضا، وتنمية ملكة الذوق لديهم بتوضيح نقاط القوة ونقاط الضعف اوتدنى المستوى الجمالى في بناء العمل الفني .
لم يعد دور الناقد هو نقل رؤيته الانفعالية والانطباعية ، بل هذا زمن الناقد الباحث المتذوق المبدع فى الرؤيةا الفنية المرهفة المالك لأدواتة النقدية المعاصرة مفسراً وموضحاً ومضيئاً للجوانب الجمالية في العمل واعلان ذلك للعامة والخاصة من الجمهور متخطيا حدود شخصيتة الذاتية إلى أفراد المجتمع من حوله حاملاً لمسئوليته الثقافية..وأخيرا الناقد أو الكاتب لة دور ايجابي في تذوق أعمال الأخرى.
ونأتى للمتلقى، والذى قد لايعى مواطن الجمال استشعارا وتذوقا واستمتاعا، ويرجع ذلك عن أفتقاد الموهبة والذوق والثقافة، والجمال يحتاج الى تربيه وتنمية واسس لتشئة نفسية ذواقة للجمال، وكلما كانت رؤية المتلقى ضيقة أو نفعية مجردة، كلما كانت فرصته قليلة فى استشعار الجمال، فتذوق الجمال يحتاج الى عقل متفتح، قلب مرهف، عين نقدية، أخلاقيات إيجابية، خبرة بالحياة مادية و روحانية، ولاشك أن المتلقى على كافة المستويات يحتاج إلى شحنات إيجابية تثقيفا وتدريباً، تعليماً وإعلاماً ، تطويراً وأبتكاراً، لكن نعود ونقرر أن الاحساس بالجمال هو خبرة شعورية إيجابية، وتذوق الجمال يرقى الاحاسيس، ويهذب النفوس، ويخفف من وطأة التوتر وضغوط الحياة، ويدعو الى التفاؤل والاشراق ويبعد مشاعر التشاؤم والحزن والضجر، فالجمال مصدر للسعادة الحقيقة لما ينطوى عليه من مفاهيم أخلاقية إيجابية تتصل بالخير والحب والفضيلة. وكلما ارتفعت الانسانية كلما أرتقى الأنسان أبداعا وذوقا ونقداً وسعادة.

2 تعليقان

  1. ا.د. نجيب ابو كركي

    موسوعة جمالية في مقالة ، نافذة على نظرة العالم والعلماء عبر العصور على قيمة متغيرة العوامل ثابتة المقدار والتقدير عبر الزمن.

    • شكرا جزيلا أخى الكريم البروفيسور نجيب أبو كركى على كريم اطلالتكم وجميل تعليقكم ،،، محبتى وتحياتى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*