اليوم الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 6:36 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



فلاسفة الحرية .. بقلم : محمد عبد الواحد

20092015090331عجيب أمر المصريين يبحثون كل يوم عن قضية يثيرونها يشغلون بها الرأي العام، ولا أعرف إذا كان المقصود بها هو إلهاء الناس أو الطعن في الدين والتشكيك فيه، فإذا فرغنا من قضية وقعنا في أخري وكأنهم أصبحوا علماء دين يدركون تفاسيره وتأويله وما هم إلا كأطفال يحبون البحر ولا يدركون النجاة من أمواجه المتلاطمة وكيف ذلك وهم لا يملكون فنون السباحة، آخر ما فتكت به أذهانهم هي دعوة إلي تحرر المرأة وكأنها أسيرة، يريدون لها الحرية وعندما سُئلوا عن ذلك قالوا إنها أسيرة فكر إسلامي متخلف وآن لها أن تحصل علي حريتها، فمن جعلها أسيرة هو من أرادها أن تنتقب أو تتحجب، والسؤال هنا هل سألكم أحد عن تبرجكم؟ قالوا وهل يستطيع أحد أن يمنعنا ؟ إذا فمن أعطي لكم الحق لإطلاق هذه الدعوي وماذا فعلتم أنتم بتحرركم، بالعكس لا شئ يذكر غير الإلهاء وإثارة الفتن وكأن مصر فرغت من حل مشاكلها وهناك عقبة تعطلها عن النهوض أو التقدم ألا وهو حجاب المرأة، ألم تعلموا أن من مبادئ الحريه (انت حر ما لم تضر) وأن حريتك تنتهي عند بداية حرية الآخرين؟، للأسف هم لا يؤمنون بمبدأ الحوار بل يؤمنون بالرأي الأوحد واعطوا لأنفسهم كل الحقوق في التعدي علي خصوصيات الآخرين، نسوا أو تناسوا أن الإسلام كرم المرأة ولم يجعل منها أسيرة لفكر أو عبودية لأحد غير الله، بل أضفي عليها جمال العفة ورب العزة يخاطبها ويناجي رسوله بقوله تعالي في سوره الأحزاب «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَي أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً» ولم تقتصر مناجاته للمرأه فتراه سبحانه يناجي الرجال والنساء في صورة النور ويدعوهن إلي غض البصر وحفظ الفرج والعفة في اللباس والزينة فكفاكم وصايا وما جعلكم الله إلا أوصياء علي أنفسكم وارحمونا يرحمكم الله وما هوت أمة إلا بكثرة الفتن والجدال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*