اليوم الأربعاء 23 أغسطس 2017 - 12:31 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



فلسفة الاسقاط والتغيير كما تراها المقاومة الايرانية .. بقلم : صافي الياسري

1421245asdfكتبنا مرار وتكرارا ان لعبة الانتخابات الايرانية ليست اكثر من اخدوعة وكذبة الغاية منها انتزاع صك ديمومة النظام بعقاربه المعروفة ،وانها ليست خيارا ولا الية ديمقراطية فهي مجرد تغانم بين عقاربه والفائز بينهما هو النظام فاية ديمقراتطية تتبقى من هيكل وجوهر تلك الانتخابات ؟؟
يقول خامنئي
“حتى اذا كنتم معارضين للنظام، فتعالوا وشاركوا في الانتخابات وادلوا بصوتكم ولكن لا ترسلوا معارضا النظام الى البرلمان”
لماذا ننتخب اذن اذا لم يكن الهدف ارسال من يمثلنا الى البرلمان ؟؟ بالتاكيد ان المطلوب هو تسيير عجلة النظام ورفض وجود اية معارضة وهو اخلال واضح بلعبة الانتخابات الديمقراطية ونسف لها .
وفي حوار مع عضو مجلس المقاومة الايرانية القياد محمد علي توحيد ي بين في احد محاوره معنى فلسفة الاسقاط والتغيير فقال ردا على محاوره  وسؤاله :اذا كان هناك أحد لا يمكن له آن يخوض نضالا ثوريا، ولا يمكن له استغلال هذا النهج النضالي باتجاه اسقاط أو دعم هذا التوجه لاسقاط النظام، فهل عليه أن يرفع لواء الاسقاط أو يعمل بهذا الاتجاه؟
محمد علي توحيدي: في المشهد السياسي الايراني، هناك حقائق. هناك قضية ومسألة. هناك حركة اجتماعية وسياسة تدعي الاسقاط. هناك حقيقة تقول ما هو الحل في ايران؟ وما هي القضية السياسية؟ القضية السياسية هي إما تغيير هذه المنظومة وابطالها أو أن يبقى رفسنجاني أو خامنئي على الحكم؟ لا تجوز المشاركة في اللعبة بين رفسنجاني وخامنئي أو بين احمدي نجاد وخاتمي أو بين احمدي نجاد وغيره ثم ادعي أن غايتي هي الاسقاط! هذه الغاية ليست اسقاط النظام؛ بل هي مشاركة في الساحة التي يلعب فيها النظام وتثبيت له.
خطاب الاسقاط له سياسته وقواعده. كمثال على ذلك: خامنئي الآن يتدخل في سوريا ويرتكب مجازر اجرامية أو يريد أن يبقي حكمه بصناعة القنبلة النووية، وهناك من يدعي أنه ينادي باسقاط النظام ولكنه عمليا يجهد في أرض النظام وفي جبهة ابقاء القنبلة النووية لخامنئي فهذا لا يمكن أن يكون طالبا لاسقاط النظام. هذه سياسة فاشلة. فيما السياسات التي تنتهي الى اسقاط النظام هي ذات مسير ووجهة معينة. تقسيم النظام بين أجنحته وعصاباته هذا هو عمل المساومين وهم يقولون على الشعب الايراني الاختيار بين هذين الاثنين اما خامنئي أو رفسنجاني بينما الشعب الايراني ارادته غير ذلك، قضية ايران ليست هذه.
المقدم: ولكن هؤلاء لا يريدون أن يكونوا جزءا من النظام. ولكن عندما يثيرون شعار الاسقاط وشعار الموت لخامنئي والموت لخميني فسيلاقون مشاكل و يتعثرون ولكنهم يريدون عبر المشاركة في الانتخابات أو دعم روحاني  ان يمرروا الوضع باتجاه ما يريدونه.
محمد علي توحيدي: لابد من طرح سؤال على كل من لايهدف الى تغيير النظام بل يريد ابقاء النظام! اذن ما هو هدف رفسنجاني وروحاني من المشاركة؟ خاتمي جاء واثيرت له كل تلك الدعايات الصاخبة وبكل ادعاءاته، جاء أخيرا وقال اننا نريد أن ندخل المنتقد في النظام ونجعل المعاند منتقدا، أي في نهاية الأمر يعمل لحفظ نظام ولاية الفقيه. لذلك لا يمكن أن ينتهي هذا النهج الى تغيير النظام برمته.
ولكن على ما يبدو للجماهير الناشطة في المجتمع فالأمر واضح للغاية. هؤلاء الناس لا يريدون أن يختاروا بين العقربين عقربا واحدا. وهذه هي ترجمة ما قاله خامنئي. وكان كلام خامنئي بصريح العبارة «اذا كنتم معارضين للقيادة واذا كنتم معارضين للنظام فلابأس ولكن تعالوا وشاركوا في الانتخابات».
قد يكون هناك شخص غير منتبه وغير واع ويدلي بهذا الكلام ولكنه يدخل في المسار السياسي للحوار الذي يدعو اليه خامنئي وتدعو اليه وزارة المخابرات. اولئك الذين يتخذون هذا النهج  لن يحصل منهم اي تغيير. كيف يمكن أن يتغير روحاني الذي كان رجل أمن على طول عمر هذا النظام وأطلق كل هذه الأكاذيب من أجل حفظ النظام ومارس كل أعمال القمع وكيف يمكن أن يريد أن يغير هذا النظام بأسره؟ هذا ليس تغييرا بل هو من أجل حفظ النظام.
المقدم: لقد اعتلى موقع رفسنجاني في ميزان القوى أمام خامنئي  حتى صار يتحدث عن ضرورة تغيير الدستور. فهل رفسنجاني يمكن أن يتخذ هذا المنحى من التغيير؟
محمد علي توحيدي: لا. اطلاقا. هؤلاء السائرون على هذا النهج عندما يتحدثون عن تغيير الدستور، يريدون أن يكونوا شركاء في النظام. وعلى سبيل المثال يتحدثون الآن عن موضوع – ومازالوا يطرحون ذلك – موضوع شورى ولاية الفقيه وهذا يعني طلب حصة من السلطة. طلب حصة من السلطة في منظومة ولاية الفقيه أمر، وتغيير نظام ولاية الفقيه أمر آخر.
المقاومة الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومجاهدو خلق الايرانية وتلك القوى التي تنتهج هذا المسار رفضوا الادلاء بأصواتهم لهذا الدستور منذ اليوم الأول للاعلان عنه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*