اليوم الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 11:44 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



للرأسمالية وجوه أخري .. بقلم أحمد خلف

ahmed khlaf 3

في ظل أقتصاد السوق فان دور الدولة يتعلق باصدار التشريعات والقوانين ومتابعة تنفيذها ولاتتدخل الدولة في الانتاج وتكتفي بتحصيل الضرائب من القطاع الخاص وأن يوظف لها المواطنين بينما في الأقتصاد الموجه لابد أن تمتلك الدولة وسائل الانتاج و لا تسمح للقطاع الخاص بأن يمتلك اي من وسائل الانتاج الا في حدود القليل جدا ولكن علي أي حال في الوقت الراهن لايوجد نظام اقتصادي يمكن أن نطلق عليه بصفة مطلقة رأسمالي أو أشتراكي ولكن في الدول النامية فأن الوضع االمناسب لنا هو الاقتصاد المختلط حيث يعمل القطاع الخاص الي جانب الدولة وتشترك الدولة مع القطاع الخاص في الملكية وتستفيد من السيولة الموجودة لدي الافراد فتشركهم معها في الملكية فتتوسع في الانتاج أو ان تتوسع في أنشاء الصناعات الثقيلة وتطرح جزء من أسهمها للتداول مستفيدة من السيولة المحلية لدي المواطنين ومستفيدة من المزايا النسبية المختلفة للأقاليم الموجودة داخل الدولة من القرب من مصادرالمواد الخام في ذلك الاقليم أو انخفاض الاجور في اقليم أخرأو القرب من الموانيء في أقليم أخر وهكذا ولاتدعم الدوله صناعات خاسرة بل لابد ان يحقق المشروع ربح فهناك الكثير من المشروعات الانتاجية التي يحجم القطاع الخاص عن الدخول فيها لضخامة رأس المال المستثمر وانخفاض العائد وطول فترة الاسترداد ولكن لابد أن تتبني الدولةالدخول في الصناعة بمختلف أنواعها ولكن مع التزكيز علي الصناعات الثقيلة ان مشكلة مصر والدول النامية هي في الاساس مشكلة اقتصادية فمشكلة البطالة لن يستطيع القطاع الخاص مهما بلغ حجم الاستثمارات ان يقضي عليها فلا بد من تضافر الجهود للقضاء عليها وحتي تستطيع الدولة ان تقضي علي البطالة وحتي تستطيع كبح جماح الاسعار لابد أن تمتلك الدولة مشروعات أقتصادية فاذا كانت المشروعات الخاصة تحقق أرباح فلما تحجم الدولة عن الدخول في هذه المشروعات ان بعض رجال الاعمال يتندرون ويقولون أن الدولة مدير سيء وهل معني فشل بعض المشروعات التي تديرها الدولة ان نحكم علي التجربة ككل بالفشل وننسي العديد من المشروعات الناجحة العملاقة التي كانت مثار فخر للصناعة المصرية و مشاريع أخري كان يعمل بها الالاف من العاملين وكانت تحقق أرباح رغم العديد من المشاكل مثل تقادم الالات وسوء التخطيط والمركزية في الانتاج وتدخل الدولة في النشاط والكثير غيره من المشاكل الادارية والتنظيمية ورغم كل هذا كانت تحقق ارباح ان مشكلة واحدة من هذه المشاكل كفيلة بالقضاء علي اي نشاط من أنشطة القطاع الخاص ومعني هذا أن التجربة في الاساس كانت ناجحة والنظرية كانت صحيحة وان الفشل كان في التطبيق ولكن في الغالب ألاعم كانت أرادة الدولة في أن تفشل هذه المشاريع حتي تتمكن من بيعها بسهولة و تحقق الاستفادة من الاراضي الخاصة بتلك المشروعات وتحقيق شروط البنك الدولي وفتح الباب للمنتفعين من رجال الأعمال في استيراد السلع التي كانت تنتجها الدولة وبيعها بما يتسني لهم من أسعار أو انتاجها في ظروف شبه أحتكارية وبيع السلع بما يحلو لهم من أسعار دون الخوف من الدخول في منافسة مع الدولة التي كانت تنتج ولكن أذا نظرنا للامور نظرةأعم واشمل هل الشركات الخاصة لاتحقق خسائر أوهل كبري الشركات المساهمة لايوجد ببعضها انحرافات في الادارة الاجابة بالطبع لا ان أشهر نموذح في هذا الصدد هو شركة انرون للطاقة صاحبة أكبر تلاعب محاسبي في العالم لقد تهاوت هذة الشركة التي كان رأس مالها يبلغ أكثر من60 مليار دولار ومن أكبر شركات الطاقة في الولايات المتحدة من سعر للسهم يبلغ 90 مليار دولار حتي اصبح 90 سنت وذلك بسبب تلاعب الادارة في الارباح وتواطوء الادارة مع مكتب المحاسبة ومع بعض المسئولين النافذين في الادارة الامريكية وأدت الي فقد الالاف لوظائفهم وفي اوروبا شركة مثل شركة بارمالات للمواد الغذائية وهي مايطلق عليه انرون اوروبا فقد أدي تلاعب مؤسسها والادارة الي انهيار الشركة وتحقيقها ديون تبلغ 12 مليار يورو وتسريحها لالاف العامين وأيضا شركة مثل شركة وورلد كوم الامريكية للاتصالات فقد أعلنت افلاسها محملة بديون تبلغ 41 مليار دولار امريكي وذلك نتيجة تلاعب الادارة ومحاولة تغطيتها للخسائر مما ترتب عليه فقد الالاف لوظائفهم ثم شركة جلوبال كروسينج الامريكية للاتصالات التي أعلنت افلاسها بديون تقترب من27 مليار دولار ,وأيضا في عام 2008 حدث زلازل أقتصادي شبيه بالكساد الكبير في الثلاثينيات وهي أزمة الرهن العقاري حيث أعلن 19 بنك في امريكا افلاسه منهم بنك ليمان براذرز وهو أكبر بنك أستثمار في أمريكا وتأميم الجزء الاكبر من شركة ايه اي جي الامريكية أكبر شركة تأمين في العالم بعدفقدانها 93% من أسهمها وضخت الولايات المتحدة 700 مليار دولار للبنوك لانقاذ الاقتصاد الامريكي من الانهيار واعتمد الأتحادالاوروبي مايقرب من 1400 مليار يورو لمنع بنوكه من الانهيارهذا وقامت الحكومة البريطانية بتأميم معظم الموسسات المالية المعرضة للانهيارفضلاا عن انهيار البورصات العالمية مثل الخميس الاسودعام 1929 وهو الذي حدث فيه انهيار وول ستريت والاثنين الاسود عام 1987 وهو اليوم الذي تعرضت فيه البورصة الامريكية في نيويورك الي اسوء خسائر لها في رؤوس الأموال علي الاطلاق حيث خسرت في يوم واحد اكثر من 500 مليار دولار ثم ازمة سوق المناخ في الكويت عام 1982 حيث خسر المستثمرون حوالي 94 مليار دولار في ذلك الوقت وهو مايعادل أربعة أمثال الناتج المحلي للكويت في ذلك الوقت و أيضا كارثة شهر فبراير 2006 في السعودية حيث خسر المتداولون السعوديون 75%من رأس مالهم والازمة العالمية عام 2008 االرهيبة وهذا علي سبيل المثال وليس الحصر وهناك العديد من الشركات الامريكية التي افلست نتيجة تلاعب الادارة أوبسبب النظام الرأسمالي البحت أوما يسمي باقتصاد السوق التي بدأت عيوبه في الظهور بوضوح حيث لم يكن هوالحل للأزمات الاقتصادية المحيطة بالعالم بل هو سبب الأزمات الاقتصادية التي تنشأ في العالم محاطة بجو من الأرباح الخيالية واستنزاف لثروات الافراد والأمم لذا فاذا كان النظام الرأسمالي ليس بالمميزات الخرافية التي يتشدق بها أدعياؤه فلابد أن تتجه الدولة نحو الاقتصاد المختلط في أن تترك القطاع الخاص يعمل ولكن في نفس الوقت لاقيود علي القطاع العام والهيئات الانتاجية للدولة وأن تتجه الدولة الي الصناعات الثقيلة والمجمعات الغذائية والصناعات كثيفة العمالة ومن الممكن أن ينافس القطاع الخاص الدولة أو أن تنافس الدولة القطاع الخاص في نفس المشروع فالعبرة في النهاية للجودة والسعر ولاقيود علي تدخل الدولة في الانتاج فلتدخل في أي مشروع طالما سيحقق ربح فليس تدخل الدولة في الانتاج هو خطيئة تستوجب التوبة بل أمر لابد منه لحل المشاكل الاقتصادية وخلق فرص عمل والقضاء علي البطالة ولكن مع الالتزام باساليب الادارة الحديثة وربط الاجر بالانتاج والغاء الشركات القابضة والاعتماد علي المديرين الموهلين فنيا واداريا وليس بحكم التدرج الوظيفي فلتتبع الدولة أي اسلوب تراه مناسبا في الانتاج طالما سيحقق مصالحها فليس المهم كيف ننجح ولكن المهم ان ننجح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*