اليوم الخميس 23 نوفمبر 2017 - 11:15 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



مبالغة في أداء ياسمين عبد العزيز

yas500
ظهر الفنانة ياسمين عبد العزيز في تجربتها السينمائية الجديدة “أبو شنب” بزيادةٍ لافتة في الوزن عن تجاربها السابقة. فالنجمة السينمائية التي تنافس دوماً عبر شباك التذاكر كانت غير موفقة في عملها الأخير رغم أن إيراداته قد تجاوزت حاجز التسعة ملايين جنيه خلال الأسبوع الاول من طرحه وسط منافسة رجالية شرسة، علماً بأنها ظهرت بوزن زائدٍ، الأمر الذي أثار تعليقات الجمهور في الصالات.
وتجسد في الفيلم شخصية الضابط عصمت أبو شنب الطامحة لتقديم المزيد بعملها، لكن رئيسها الذي يقوم بدوره بيومي فؤاد يحاول حصر دور الشرطة النسائية بإعداد الطعام له في العمل إلى أن تساعدها الظروف عبر تواجد إحدى السيدات المعنيات بطبيعة عمل المرأة ويتم نقلها لإدارة مهمة حيث تتلقى تدريبات مع ضابط زميلها يقوم بدوره ظافر العابدين، لكنه عنيف ولا يحبه أحد والجميع يشعرون بالخوف منه بسبب غلاظته في التعامل.
والجدير بالذكر أن الفيلم يحمل مواقف غير واقعية مرتبطة بطبيعته الكوميدية الساخرة، فالضابط عصمت تتنكر في شخصية فتاة ليل لضبط عصابة تقوم بالعمل في الدعارة لكنها تفشل في مهمتها، كما تفشل في مهمة أخرى تسند لها وتحدث لديها العديد من المواقف ما بين الإثارة والكوميديا.
ويحمل الفيلم فكرةً جيدة كتبها خالد جلال لكن السيناريو الضعيف والأداء المبالغ فيه من “عبد العزيز” في الكثير من المشاهد خاصةً في بداية الفيلم قد أفقده الكثير من رونقه. كما أن التجربة جاءت أدنى مستوى من تجارب الفنان التونسي ظافر العابدين الدرامية التي قدمها من قبل، ولم تكن موفقة كتجربة أولى له بالدراما التليفزيونية، فيما جاء أداء شيماء سيف وبدرية طلبة موفقاً في السياق الدرامي ونجحتا بإضحاك الجمهور بشكلٍ لافت.
يشار إلى أن إدخال أغنية “هوا هوا” للفنانة سميرة سعيد على الفيلم لم يكن مناسباً. فقد أخطأ المخرج سامح عبد العزيز بالمواءمة بين الأغنية وطبيعة المشهد  الذي لا يناسبها. فالضابطة عصمت كانت تقود السيارة مسرعة وهي تحاول الهرب من العصابة بينما يطلق زميلها النار عليهم حيث استعان “عبد العزيز” بمشاهد جرافيك وكأنهم في سباق سيارات وهي مشاهد أُدخِلَت على الفيلم بشكلٍ نافر.

صحيح أنها المرة الأولى التي تقدم فيها “عيد العزيز” شخصية ضابطة الشرطة لفيلم سينمائي، إلا أن الكوميديا المبالغ فيها وإدعاء البلاهة الذي لا يتناسب مع من يتم اختيارهن للإلتحاق بكلية الشرطة أفقد العمل الكثير من مصداقيته، علماً أنه كان يمكن تحويله لفيلمٍ واقعي بقليلٍ من الجهد مع المحافظة على روح الكوميديا التي سيطرت على الاحداث وتفاعل معها الجمهور بقوة في الصالات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*