اليوم السبت 16 ديسمبر 2017 - 2:48 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



أوليفييه أساياس أضاع الطريق في «المتسوقة الخصوصية»

thumb_1344_film_main_big

رغم المكانة والقيمة التي يمثلها المخرج الفرنسي أوليفييه أساياس على صعيد فرنسا والعالم الا انه أضاع الطريق في احدث أعماله السينمائية «المتسوقة الخصوصية»، ما شكل علامة استفهام خصوصا حينما تصاعدت صيحات الاستهجان في قاعة «كلود ديبوسي» في قصر المهرجانات خلال ايام مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته التاسعة والستين لمهرجان كان السينمائي الدولي .

الفيلم يعتمد على حكاية «ماورين» «كرستين ستيوارت» التي تعمل «متسوقة خصوصية» لاحدى السيدات المشهورات والتي لا تمتلك الوقت الكافي للنزول الى الأسواق أو التبضع لهذا تكلف من يقوم بهذه المهنة وهي مهنة تحتاج الى كوادر تمتاز بالذوق والخبرة العريضة بكل ما هو جديد ومتميز .

هذه الصبية تعيش حالة من الترقب اثر وفاة شقيقها التوأم والذي أخبرها قبل ان يموت انه سيبعث لها باشارات ولهذا تظل تزور بيته مع صديقته السابقة التي عقدت العزم على بيع المنزل والارتباط بآخر بحثا عن حياة جديدة وتجاوز أحزانها .

خلال زيارتها الى المنزل تبدأ بمشاهدة بعض الاشارات التي تعتقد بأنها من شقيقها اليكس الذي توفي وتمضي الأيام متسارعة بين السفر لشراء أحدث الأزياء بين ميلانو وباريس ولندن وغيرها من المدن حتى تبدأ بتلقي بعض الرسائل التي تصلها من مجهول ظلت تعتقد بأن هذه الرسائل تأتيها من شقيقها اليكس حتى اليوم الذي تدخل فيه بيت سيدتها التي تعمل عندها لتكتشف بأنها قتلت وان الرسائل لاتزال تطاردها وتخبرها عن الحدث عندها تبلغ الشرطة ليتم القبض على أحد الشباب الذي كان يطمع بالارتباط بتلك السيدة الثرية المشهورة وحينما لم تفلح بمبادراته يعمل على اغتيالها من أجل سرقة كل ما تمتلك وتوريط الفتاة ماورين بالجريمة. وبعد أيام من اغلاق ملف القضية تقرر السفر الى صديقها السابق الذي يعمل في تنفيذ مشروع تقني في سلطنة عمان حيث تقوم بزيارته والتجول في عدد من مدن السلطنة وهي المرة الاولى التي تظهر بها السلطنة في عمل سينمائي روائي عالمي وبحضور نجمة بقامة ومكانه كرستين ستيوارت وأيضا المخرج الفرنسي أوليفييه أساياس.

وهناك في السلطنة تبدأ بمشاهدة عدد من الاشارات التي تصلها من شقيقها ولكنها تظل اشارات غير مؤكدة وتمزج الحقيقة بالخيال وينتهي الفيلم الى لا شيء.

مشكلة هذا الفيلم انه جاء من مخرج كبير كان الجميع يتوقع منه عملا كبيرا فاذا به يصل الى شيء ولا قضية ولا موضوع رغم كل الامكانيات التي أتيحت له.

عمل يتحدث عن موضوع وقضية لا تمس احدا ولا يتفاعل معها احد لذا يبدو ان أوليفييه أساياس أضاع الطريق الى الهدف بعد كم من النتاجات السينمائية العالية الجودة ومنها «كارلوس» 2010 و«أحبك باريس» 2006 وغيرها من الاعمال السينمائية الكبيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*