اليوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 7:50 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



أكثر من نصف المراهقات يتعرضن للتحرش عبر مواقع التواصل الاجتماعي

أظهرت نتائج دراسة جديدة أن ما يقارب من نصف الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 11 و18 سنة يتعرضن للتحرش أو الاعتداءات على مواقع التواصل الاجتماعي. وكشف استطلاع لرأي أكثر من 1000 فتاة وفتى بين عمري 11 و18 عاما في المملكة المتحدة، أن 48% من المشاركات تعرضن لشكل من أشكال التحرش أو الانتهاكات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل تلقي رسائل مزعجة ومشاركة صورهن دون رضاهن، أو الشعور بأنهن تعرضن للتحرش عبر الاتصال العادي.

وأشارت الدراسة إلى أن ما يقرب من ثلاث من بين كل أربع فتيات (نحو 73%) اضطررن لاتخاذ إجراء، لتجنب الانتقاد عبر الإنترنت، ومن بين تلك الإجراءات حظر مستخدمين آخرين، أو البقاء بعيدا عن الاتصال بالإنترنت تماما.

كما حظرت فتاتان من بين كل خمس فتيات (نحو 43%) مستخدمين آخرين، بينما اختار ثلث المستطلع رأيهن (نحو 34%) عدم المشاركة في نقاش أو محادثة عبر الإنترنت، خوفا من تعرضهن للنقد، في حين اضطر 13% منهن إلى التوقف عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تماما.

وكانت نسبة الفتيان الذين أبلغوا عن التحرش أو التعرض للانتهاك أقل بكثير، حيث كان 59% منهم بحاجة إلى اتخاذ نوع من الإجراءات لتجنب تلقي النقد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت تانيا بارون، الرئيس التنفيذي لمنظمة بلان إنترناشيونال الخيرية في المملكة المتحدة، التي أجرت الاستقصاء، إن النتائج أثارت المخاوف بسبب أن مشكلة التحرش التي تتعرض لها الفتيات في الشوارع منذ فترة طويلة، انتقلت إلى العالم الرقمي. وأوضحت بارون قائلة: “لقد أخبرتنا الفتيات سابقا بأنهن يواجهن تحرشا في المدارس، ويتعرضن للذعر كل يوم في الشوارع”، وتابعت: “هذا المسح الجديد يظهر لنا الآن أن ما يتعرضن له في العالم الواقعي امتد إلى العالم الرقمي، وهو ما يجب علينا ألا نسمح بحدوثه”. وأضافت موضحة: “ما يهم حقا هو أن أبحاثنا تظهر أن الفتيات يفرضن رقابة ذاتية على أنفسهن، على وسائل التواصل الاجتماعي، خوفا من ردود الفعل العنيفة من جانب الآخرين”.

وتأتي هذه الدراسة عقب تقرير أصدرته منظمة “Childwise”، الذي وجد أن الأطفال في جميع الفئات العمرية يقضون فترات طويلة من الوقت على الإنترنت، حيث يقضي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة ما متوسطه 15 ساعة في الأسبوع على شبكة الإنترنت. ومع ذلك، تم التشجيع على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بين الأطفال باعتبارها وسيلة لتنمية مهاراتهم الاجتماعية، وتساعدهم على التعامل بشكل أفضل مع أقرانهم فضلا عن إمكانية الحصول على الدعم العاطفي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*