اليوم الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 6:32 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



طارق زيدان: على الدولة أن تنظر للعاصمة الإدارية بعين التنمية والإستثمار الدائم وليس تحقيق موارد مالية

صرح المهندس طارق زيدان، خبير تطوير وإدارة المشروعات، أن أسلوب الطرح الذي تتبعه الحكومة فيما يخص أراضي العاصمة الإدارية الجديدة أمام المستثمرين غير مجدي، وذلك مع إعلان وزارة الإسكان أنه سيتم البت في العروض المالية المقدمة من قبل الشركات خلال الأيام المقبلة، حيث تقدمت 16 شركة عقارية بعروض مالية لشراء أراضي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بأسعار تتراوح بين 500 و 3093 جنيه للمتر، وفرت الدولة في المرحلة الأولى لتلك الطروحات خصم 25% غير مشتمل على نظام الشراكة، وطالب بضرورة أن تقوم الدولة بتعديل شروط إسناد قطع الأراضي للمطورين العقاريين.

وأشار  زيدان، أن هذا التعديل ضروري بعد ضعف الإقبال من قبل الشركات بعد سحب 250 شركة لكراسات شروط العاصمة الإدارية الجديدة، لم يتقدم بعروض سوى 16 شركة فقط.

وأكد زيدان، أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة على قدر كبير من الأهمية وأنه مشروع استثماري لن يكرر ولن يعوض إذا لم تحسن الدولة استغلاله، حيث أن العاصمة الإدارية الجديدة ليس مجرد مشروع ولكنه مشروع قومي، ويمكن الإستفادة منه على كافة الأصعدة، وعلى الدولة أن تستغنى عن أسلوب البيع لتلك الأراضي وتتجه إلى طرحها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، والمستثمرين والمطورين العقاريين الراغبين في الإستثمار في المشروع، حفاظاً على حق الأجيال القادمة في أراضي تلك المشاريع التي تنفذها الدولة المصرية، ولا يتم التخلي عنها والحصول على استثمارات وقتية وليس استثمارات دائمة.

وأضاف زيدان، أن الحكو مة فضلاً عن ذلك تتبع أساليب غير ميسرة أمام المستثمرين الراغبين في ضخ استثماراتهم، وتطبق شروط مجحفة في وقت يعاني منه المستثمر العقاري من ضغوطات عديدة سواء مالية أو اشتراطات، ومنها ما اشترطته بعض طروحات الأراضي الجديدة والتى تضمنت الشيكات الآجلة، إذ يسدد المستثمر الدفعة المقدمة، وباقى قيمة الأرض بشيكات آجلة، مما يسبب التزاماً على المستثمر ويضعه تحت وطأة قانونية مخيفة، فعليها أن تتبع أساليب ميسرة وعروض تجذب المستثمرين للإقبال على تلك الأراضي، وعليها أن تنظر للمشروع بعين الإستثمار والتنمية بدلاً من السعي وراء تحقيق إيرادات مالية.

وأوضح زيدان أن تلك المشكلة والخاصة بأسلوب الطرح الغير ميسر أمام المستثمر، يتمثل أيضاً  عدم الإنتهاء من قانون الإستثمار حتى الآن، والمغالاة في تقييم الفرص، وكذلك ارتفاع أسعار الأراضي التي تطرحها الدولة، وخير مثال على ذلك ما طرحته هيئة التنمية السياحية في الفترة الماضية، حينما حددت السعر في الساحل الشمالي ب45 دولار للمتر، مما تسبب في تجاهل وابتعاد المستثمر عن تلك الأراضي، مما أثر بالسلب على الاستثمار السياحي العقاري، اعتراضاً من قبل الشركات على تلك الأسعار، خوفاً من عدم تقبل العملاء للزيادة التي ستشهدها الوحدات.

وطالب زيدان، الدولة متمثلة في وزارة الإسكان والاستثمار، بضرورة الحفاظ على أملاك الدولة وأراضيها للأجيال القادمة، وعمل فوائد استثمارية دائمة بطرح الأراضي بنظام الشراكة بدلاً من بيعها، على أن تتولى الدولة مسؤلية العرض والتنظيم، ويتولى القطاع الخاص مسؤلية الاستثمار، فضلاً عن تسهيل الشروط أمام المستثمر حتى يتم العمل على إجتذابه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*