اليوم الإثنين 23 أكتوبر 2017 - 10:32 مساءً

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



وزير الثقافة في مؤتمر مصر لكل المصريين : الأرمن لم يجدوا بلداً مفتوحة لهم سوى مصر

كتبت هيام نيقولا : عقدت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، مؤتمراً بعنوان «مصر لكل المصريين »، ” برعاية منتدى حوار الثقافات التابع للهيئة القبطية الإنجيلية، أمس الاثنين  بفندق “فيرمونت هليوبوليس”.
شارك في المؤتمر عدد كبير من المفكرين و السياسيين  و الكتاب و دكاترة الجامعة و إعلاميين و صحفيين وعدد كبير من رجال الدين و على رأسهم  الدكتور القس أندريه زكي ،رئيس الطائفة الإنجيلية ومدير عام الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف والمطران نيقولا أنطونيو المتحدث باسم بطريركية الروم الأرثوذكس،  و الأنبا إرميا الأسقف العام ، والفنان إيمان البحر درويش.
و الكاتب حلمي النمنم وزير الثقافة،  والذي بدأ كلمته قائلاً: إن مصر بلد التعدد والتنوع، ففي خلال الحرب العالمية الأولى ومذابح العثمانيين للمسيحيين الأرمن، لم يجدوا بلداً مفتوحة لهم سوى مصر، فقد أمر الخديو عباس حلمي الأول، بفتح أبواب مصر لهم، كما أصدر الأزهر الشريف فتوى تدين ما قامت به الدولة العثمانية.
وأعرب عن  فخره كمثقف بالوثيقة التي أصدرها الأزهر عن التعايش المشترك، مضيفاً لا أعتقد أن هناك مثقف يطمح أن تصدر وثيقة عن مؤسسة دينية بهذا المستوى، تتحدث عن المواطنة.
والتي تقول بالنص إن من حق أي مواطن مسلم أو مسيحي و ذوي الانتماءات المختلفة أن يعيشوا بحرية وبكرامة. وتابع وزير الثقافة، خلال كلمته بمؤتمر مصر لكل المصريين ، : لابد أن ننزل بهذا إلى أرض الواقع لمكافحة كافة أشكال التمييز، وأن نعترف بوجود المخالف ونقر به أيا كان هذا المخالف، وأن نعطيه كافة الحقوق والمميزات ودورنا أن نذهب للأطراف في كل المحافظات لأن النيران على كافة حدودنا وغير ذلك سنظل نسمع بعضنا وفقط.
بينما قال  الدكتور مختار جمعة: أن الدول التي آمنت بالتعددية هي أكثر الدول تحقيقاً للتنمية، وأن الدول التي وقعت في براثن الخلافات الطائفية والدينية كان التأخر نصيبها، ونحن لابد أن نتجاوز العمل على القواسم المشتركة إلى الإيمان بحق الآخر.
موضحاً أن التوصيات التي خرجت عن المؤتمر الـ 27 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية منذ يومين تؤكد حق الآخر واحترام اختياره، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لنصوص الدين التي يستخدمها الإرهابيون، وكذلك استخدام الوسائل المتاحة لتصحيح المفاهيم، والتركيز على المشتركات والقواسم بين الأديان وسن القوانين التي تمنع التمييز بين الناس على أساس الدين أو العرق.
وأشار إلى أن الإرهابيين يتخلصون أولاً من  أبائهم أو أصدقائهم إذا لم يتبعوهم ، ليصبح بعدها ذبح غيرهم أسهل عليهم بكثير.
 وفي السياق ذاته أكد القس أندريا زكي : أن مصر نموذج للتعايش المشترك يجب الحفاظ والتأكيد عليه ودعمه، فهو من أفضل النماذج الموجودة في الوطن العربي، مضيفاً أن الدولة المصرية تتحرك بوضوح نحو دعم المواطنة والعيش المشترك رغم التحديات التي نمر بها.
كما أكد رئيس الطائفة الإنجيلية :على أن مصر قدمت أفضل النماذج للعيش المشترك والتعايش السلمي بين طوائف المجتمع المصري، مشيدًا بتحرك المجتمع المدني في التعامل مع العديد من الأحداث، مثمنًاً دور مجلس النواب في تشريعاته التي تحفظ النسيج الوطني وحق المواطنة كأساس للتعايش مثل قانون بناء الكنائس وترميمها.
مشيرًا إلى أن أكثر ما يسهم في الوحدة الوطنية في المرحلة الحالية هو الاستقواء بالداخل، مع رفض أي تدخل خارجي، فليس للمصريين إلا العيش المشترك النابع من حب الوطن.
 وقال رئيس الطائفة الإنجيلية: إنه عقب حادث البطرسية والعريش المجتمع والدولة انتفضا وتحركا معًا لمواجهة هذه النوعية من الأحداث، مشددا على تأييد العيش المشترك نموذج مهم لا بد من دعمه وهناك رغبة جادة في الاعتراف بحق المختلف وإعطائه مساحة من الحرية.
و خلال الملتقى عرض عدد من الفقرات التي تعكس روح الوحدة الوطنية، ومنها ، فيلم تسجيلي قصيرعن الوحدة الوطنية ،والعديد من المواقف التي تجمع المصريين، وقدم بعض الموهوبين أشعار وطنية جميلة ، وغنا الفنان إيمان البحر درويش ، أغاني وطنية ، و بدأ المؤتمر و أختتم بالسلام الجمهوري  .
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*