اليوم الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 4:23 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



معضلة بيع الكلي في حكومة الولي الفقيه

كتب علي نريماني : فى صورة اعلاء باللغة الفارسية كتبت عدة الاعلانات، المجيد بهذه اللغة يستطيع ان يقرآ:

بيع الكلي فوري فصيلة دم  B+   …..

فوري  بيع الكلي فصيلة دم  AB+  رقم هاتف ….

بيع الكلي سليم فصيلة O+….

نعم ، هذه قصة مُرّة للكلي في أعمار يتراوح بين 20-30 الكثير منهم متزوجون ولكنهم متضايقون  من صعوبة الحياة بحد يعرضون أعضاء أجسامهم للبيع بالمزايدة أو شباب يريدون يساعدون كلف الحياة لعائلتهم وبحياتهم يصارعون المصير.

هذه هي ظاهرة بيع الأعضاء البشرية حالياً في إيران  تحت وطأه سلطة الملالي بغية الخلاص من ضغوط الفقر المدقع وخارج التحمل في حياة الناس من أكبر الأحداث المثيرة للخجل .
قال علي أحد بائعي الكلى في مقابلة أجراها أحد الصحفيين لأحد وسائل الإعلام الإيرانية :

« أعطيت كليتي بمبلغ 25مليون تومان وخلصت. كنت مجبوراً ، كفى كفى تحمل أختي لطمات زوجها المدمن، صار جيد جداً بعت كليتي وحاليا اتمكن من سد ديون إيجار البيت وعندي سيارة (برايد ، أرخص سياره صنع إيران ) لأشتغل أجرة ونقل الركاب وأختي مرتاحة أيضاً.
سؤال: لماذا هذا المشتري لم يذهب إلى مركز رعاية المصابين بالأمراض الكليوية ولا يدفع هذا المبلغ الباهظ؟ الجواب: هذا من الواضح جداً ، لأن المشتري كان منذ سنتين في انتظار حيث أصبح حاله وخيماً جداً واضطر لدفع هذا المبلغ واستلام كليتي ».
.. ونسمع تقرير الصحفي في مجال آخر:
” سبيدة شابة عمرها 24عاماً السعر المتفق عليه 44مليون تومان .. وتقول السبب لبيع كليتها احتياجها للبيت وتضيف: أعيش مع أمي ..أريد أبيع كليتي لاتمكن العيش تحت السقف.. عندما حياتي ساقط ما يفيدني كليتي؟….
ويقول رئيس مركز الإغاثة الاجتماعية في إيران حسن موسوي تشلك: لو لا ندخل الذين يعطون كليتهم من منطلق الإيثار بهذا الحسبان ، هناك السبب الوحيد للجميع الفقر وليس إلا ،إذ لو لم يحتاج مال لن يبيع أحد كليته أبداً. لكن عندما يضغط تكاليف الحياة للأشخاص ولا يبقي أمامهم أي طريق فيلتجئون إلى بيع كليتهم ، هناك بعض مدينون، بعضهم مفلسون ، وهناك من أصبحت حالته معدومة ويعجزون عن حصول رغيف الخبز وهذا مثير للقلق . ولا ننسى أن بيع الكلي لايحل مشكلتهم إلا لبضعة أشهر فقط ثم تعود الحالة نفسها فلولا نفكر بهذه المشكلة سيخسر المجمتع أيضاً.
الملالي الحاكمون في إيران ينظرون إلى ضحايا هذه  المعضلات كهذه كمتهم حيث وبدلاً من القيام بتقصي الموضوع وعلاجه يهددون ويرعبون ويعرقلون حتى في هذا المنفذ الصغير للمكسب لهذه الشريحة البائسة المسكينة والمظلومة حيث يقومون بإمحاء الموضوع من صفحة الحياة .
طبعاً السبب واضح من هذه المحاولات اليائسة والدجالة .. إذ إن جذور الفقر والعوز والمسكنة في نهب ممنهج في عملاء الحكومة.
الملالي وعلى رأسهم خامنئي اصحاب المليارات الدولارات ينهبون ثروات البلد ويصرفون لمصالحهم و في تصدير الارهاب والدمار الى دول الجوار، فهذا هو السبب الرئيسي لهذا المدى من الفقر المدقع وبيع أعضاء البدن.
.. ومن هنا يزاح الستار ليكشف ما تتشدق به هذه الحكومة من الاعتدال ويتبين أن جميع الأجنحة والأقسام في هذا النظام متورطون في إيجاد هذا الوضع بالذات.
نعم الطريق الوحيد للخلاص ووضع نهاية لهذه الألام المتزايدة ، إسقاط نظام الملالي بشكل كامل مع جميع أعوانه وليس إلا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*