اليوم الخميس 23 نوفمبر 2017 - 11:07 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



محاكمة عميلين لوزارة المخابرات الايرانية بتهمة التخابر على مجاهدي خلق

محكمة برلين

يوم الثلاثاء 19 يوليو وبعد 9 أشهر من اجراء تحقيقات قضائية واسعة وبعد شهرين من النظر في الملف واقامة 9 جلسات علنية لاستماع الافادات، أصدرت محكمة برلين حكمها بشأن ملف تخابر عملاء وزارة المخابرات على منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية.

ورغم لجوء وزارة المخابرات بتشبثات واسعة وتحشيد عملائها في اوروبا، الا أن المحكمة أصدرت حكما على العميل ميثم بناهي الذي كان يتجسس على المقاومة الايرانية منذ عام 2013 بالحبس لمدة عامين و4 شهور ودفع نفقات المحكمة وعلي العميل الآخر سعيد رحماني سبق أن صدر حكم عليه بالعمل القسري لمدة 100 يوم.

 حسب الحكم الصادر عن المحكمة والوثائق المقدمة الى المحكمة، فان ميثم بناهي كان يعمل منذ عام 2013 في خدمة رجل لوزارة المخابرات باسم «كيان مهر» الذي يحمل اسم مستعار «سجاد» ازاء تلقي مبالغ من المال لجمع المعلومات والسعي لتأسيس خلية تجسس في دول أوروبية ضد منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية. سجاد عنصر يعمل في وزارة المخابرات منذ 29 عاما وهو مدير قاعدة لوزارة المخابرات سيئة الصيت وقوة القدس الارهابية في فندق المهاجر ببغداد وتم الكشف عن هويته منذ سنوات في البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولجنة الأمن ومكافحة الارهاب التابعة للمجلس. كما ان التلفزيون الوطني الايراني – قناة الحرية قد كشفت خلال برامج عديدة عن هوية هذا الجلاد.

وفي جلسات المحكمة التي بدأت في يوم 2 يونيو2016، تم نقل ميثم بناهي من السجن الى المحكمة وتم وضعه في قفص زجاجي.

المدعي العام الأقدم الاتحادي تلا في أول جلسة للمحكمة لائحة الاتهامات وقائمة طويلة من التهم واحدة بعد أخرى وقدم التقارير والوثائق الخاصة للتجسس واتصالات المتهم الهاتفية وعبر شبكة الانترنت ونقل المعلومات الى سجاد.

3- ميثم بناهي يذهب سرا الى ايران عبر تركيا مع مأمور لوزارة المخابرات في أبريل ومايو 2014 لتلقي تدريبات على التجسس وتلقي توجيهات اضافية. الا أنه وعشية زيارته الثانية لايران يتم اعتقاله يوم 28 اكتوبر 2015 في ألمانيا.  انه وازاء التجسس والعمالة قد تلقى مالايقل عن 28600 يورو من سجاد. اعترف بناهي أنه كان يزود سجاد في فندق المهاجر ببغداد بمعلومات عن أشرف وليبرتي.

أدلى ضابط آخر من الشرطة الجنائية الاتحادية أمام المحكمة وقال: نحن في يونيو 2014 تلقينا معلومات أن هناك نشاطات تمارسها وزارة المخابرات للتخابر على مجاهدي خلق. ولاحقا في اكتوبر 2014 تلقينا معلومات بتفاصيل أكثر من عملية تجسس نشطة ضد مجاهدي خلق من وكالة الأمن الخارجية الألمانية. هذه المعلومات التي وردت من مصدر مجهول وتحتوي أسماء محددة تشير الى أن هناك أفرادا خاصة في ليبرتي كانوا هدف هذا التجسس بغية الحصول على معلومات أكثر وأدق لوزارة مخابرات النظام الايراني. التنصت على مكالمات سجاد مع العملاء وتمحيصها أوضحت للشرطة الجنائية أن سجاد هو مأمور كبير في وزارة المخابرات يعمل في مهام اجرامية محددة ضد مجاهدي خلق في ليبرتي. وأعلن ضابط الشرطة أن المبالغ التي وصلت من سجاد الى بناهي كانت مالايقل عن 28600 يورو وهذه المبالغ كانت تأتي عبر خدمات وسترن يونيون وكان يتم ارساله من قبل شخص باسم محمد ثامر. كما أكد ضابط الشرطة أن ميثم بناهي اعترف لديه أنه كان في ايران سرا لمدة 19 يوما مع سجاد.

طبقا للحكم الصادر فان العميل المدان يجب عليه أن يدفع نفقات المحكمة علاوة على الحبس كما أكد الحكم أن المواد التالية يتم مصادرتها وتبقى عند المحكمة: 

– هاتف رقم 1 HTC

– هاتف آيفون 6 أبيض اللون

– هاتف سامسونغ غالاكسي أسود اللون

– هاتف نقال نوكياي أسود اللون

– حاسوب نوت بوك

 القاضي أعلن في ختام الجلسة التاسعة للمحكمة يوم 19 يوليو حكما بادانة ميثم بناهي وقال: وزارة المخابرات هي جهاز سري لسلطة خارجية وبناهي عمل له كجاسوس. هذا النشاط في الأراضي الألمانية يعد حسب القانون ضد الجمهورية الألمانية الاتحادية وحلفائها في النيتو لذلك ميثم بناهي الذي كان يجمع المعلومات عن أعضاء مجاهدي خلق في فرنسا وهولندا وبريطانيا وألبانيا والولايات المتحدة وكان يخابرها الى وزارة المخابرات كان يعلم أن عمله له عقوبات.  وكان واعيا على العمل الذي كان يرتكبه وكان يعلم أن عمله خلاف للقانون وقابل للملاحقة والمعاقبة. بناهي كان يتلقى رواتب تجسسه من مخابرات ايران تزامنا مع تلقي المساعدات الاجتماعية في ألمانيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*