اليوم الخميس 23 نوفمبر 2017 - 11:05 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



تونس تتعرف على 41 قاصراً تعرضوا لاعتداءات جنسية من فرنسي

28-06-16-460551349

أعلن القضاء التونسي اليوم الأربعاء تحديد هويات 41 قاصراً تونسياً اعتدى عليهم جنسياً الفرنسي تيري دارانتيير الذي حكم عليه مؤخراً في فرنسا بالسجن 16 سنة نافذة لارتكابه جرائم جنسية بحق 66 طفلاً بينهم 41 تونسياً.
وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بولاية سوسة (وسط شرق) المكلفة التحقيق في القضية، محمد رؤوف اليوسفي “تم التعرف على (هويات) كل المتضررين، وهُم 31 في ولاية سوسة و10 آخرين في ولاية نابل (شمال شرق)”. وأفاد أن “اثنين من المتضررين توفيا” من دون تحديد تاريخ الوفاتين اللتين قال إن “أسبابهما لا علاقة لهما” بتعرضهما للاعتداء الجنسي من الفرنسي. وأضاف أنه “تم التعرف على شريك المظنون فيه” وهو تونسي و”متضرر في نفس الوقت” في إشارة إلى تعرضه لاعتداء جنسي من المتهم الفرنسي.

ورفض المتحدث الإدلاء بتفاصيل أخرى حول الدور الذي قام به “الشريك” في هذه القضية. وقال “تم حتى الآن سماع 18 متضرراً، واستدعاء 10 آخرين لسماعهم”.

وأضاف أن قاضي التحقيق التونسي المكلف بالقضية “يمكن أن ينتقل إلى فرنسا لاستنطاق المظنون فيه في ضوء تصريحات المتضررين أو يصدر انابة قضائية للسلطات (القضائية) الفرنسية” لتتولى استنطاقه.

وفي 28 يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت وزارة العدل تكليف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في سوسة فتح تحقيق في هذه القضية، لأن الفرنسي ارتكب “أغلب” الاعتداءات الجنسية في سوسة، بحسب مصدر قضائي.

ووجهت فرنسا إنابة قضائية دولية إلى تونس في اغسطس (آب) 2014 لكنها “لم تتلق أي رد حتى تاريخ ختم التحقيق” في القضية، بحسب مصدر قضائي فرنسي.

وفي 22 يونيو (حزيران) أصدرت محكمة في فرساي شرق باريس، حكماً بالسجن 16 عاماً نافذة بحق تيري دارانتيير (52 عاماً) لاعتدائه جنسياً على 66 قاصراً هم 41 تونسياً و19 سريلانكياً وستة مصريين خلال عشر سنوات.

وبحسب المحققين الفرنسيين، اعتدى الفرنسي جنسياً على الأطفال التونسيين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاماً، في الفترة ما بين 2000 و2011. وحصلت أغلب هذه الاعتداءات في مدينتي سوسة، والحمامات التابعة لولاية نابل.

واعترف تيري دارانتيير، عند مثوله أمام القضاء الفرنسي، بالجرائم المنسوبة إليه.

وقال محامي دارانتيير إن موكله لن يطعن في الحكم.

وتيري دارانتيير مدير سابق لدار مسنين كاثوليكية تقع غرب باريس.

وفي 2011 رصد مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) نشاط دارانتيير على الانترنت، قبل أن توقفه الشرطة الفرنسية في 2012.

وضبطت الشرطة الفرنسية في منزله أقراصاً صلبة تحوي آلاف الصور ومئات الفيديوهات يظهر فيها برفقة قاصرين خلال رحلات إلى تونس ومصر وسريلانكا التي زارها مراراً بعد تسونامي 2004 لحساب جمعيتيْن انسانيتيْن كان يعمل معهما.

وفي العام 2000، أصدر القضاء الفرنسي حكماً بالسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ بحق تيري دارانتيير لارتكابه انتهاكات بحق قاصرين قبل ست سنوات في النمسا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*