اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 4:42 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



مقتل 4 من الشرطة الأمريكية برصاص قناص في تكساس

577f281fc3618865208b456e

مقتل 4 أفراد من الشرطة الأمريكية الجمعة 8 يوليو/تموز بإطلاق نار في مدينة دالاس، خلال مظاهرة احتجاجية على مقتل رجلين من أصول إفريقية. وقال قائد شرطة دالاس في ولاية تكساس إن 11 من رجال الشرطة أصيبوا في إطلاق النار بينهم عنصران في حالة “حرجة،” مشيرا إلى أن إطلاق النار نفذه قناصان من منطقة عالية خلال المظاهرة الاحتجاجية.

وأغلقت الشرطة مداخل ومخارج ساحة الجريمة، فيما أعلنت في وقت لاحق القاء القبض على المشتبه بهما في قنص رجال الشرطة.

ومن جهه اخرى أفاد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عبر عن انزعاجه من قتل بالرصاص قامت به الشرطة، مضيفا أنه لا ينبغي لهذه الحوادث أن تبث الفرقة بين الناس وسلطات إنفاذ القانون. وقال جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الخميس 7 يوليو/تموز،: “لا ينبغي أن يكون الانقسام بين الجهات المحلية لإنفاذ القانون والعديد من المجتمعات التي أقسمت على خدمتها وحمايتها هو القاعدة الجديدة”.

من جهته، أعلن حاكم الولاية جون بيل إدواردز أن وزارة العدل ستحقق بالحادث في أعقاب احتجاجات على سلسلة أعمال القتل الأخيرة على أيدي الشرطة ضد مواطنين من أصول أفريقية بدءا من ولاية فيرغسون إلى ولاية ميزوري وبالتيمور ونيويورك.

وطالبت مجموعات حقوقية باستقالة رئيس شرطة المدينة أو إقالته عقب حادث إطلاق النار، وقال مايك مكلاناهان، رئيس الفرع المحلي للرابطة الوطنية لتحسين أوضاع المواطنين الملونين في مؤتمر صحفي،: “ينبغي فصل رئيس الشرطة كارل دبادي جونيور على الفور. وتجمع بضع مئات من الأشخاص الأربعاء 6 يوليو/تموز، في وقفة بالشموع قرب موقع مقتل سترلينغ، حيث دعا متحدثون لاحتجاجات سلمية وتحقيق العدالة والوحدة في مواجهة “القوة المفرطة” من جانب الشرطة ضد السكان السود.

وقال كيب هولدن رئيس بلدية باتون روج، والشرطة المحلية، إنهما “يرحبان بالتحقيق الذي فتحته وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ومدعون اتحاديون”. وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية بثت مقطع فيديو، يظهر فيه ضابطان أمريكيان أبيضا البشرة يطلقان النار على رجل أسود، خلال حادث في ولاية لويزيانا، وأردياه قتيلا. ووقعت الحادثة في عاصمة الولاية “باتون روغ” الثلاثاء، بعد ورود أنباء عن أن رجلا يهدد المارة بمسدس أمام أحد المتاجر. وبعد فحص الجثة وتشريحها تبين أن الضحية يدعى ألتون ستيرلنغ، 37 عاما، توفي متأثرا بجروح نجمت عن إصابته بالرصاص في صدره وظهره. ويظهر الفيديو ضابطين يحاولان تكبيل رجل يرتدي قميصا أحمر على الأرض، قبل أن يطلق أحدهما النار عليه ويقتله. هذا وكانت الصدمة كبيرة على الشخص الذي صور الشريط حيث سمع وهو يقول “يا إلهي”، ثم شخص آخر يتساءل “هل قتلوه؟” فيجيب آخر “نعم”.

وبعد ساعات من الحادث، تظاهر نحو 200  شخص في المكان، وقطعوا الطرقات ورددوا هتافات: “حياة السود مهمة”، وقد تم تفريق المتظاهرين من جانب الشرطة، لكن المنظمين قالوا إنهم سيعيدون التجمع في وقت لاحق أمام مبنى بلدية المدينة.

وفي حادثة مشابهة، أقدمت الشرطة الأمريكية على قتل رجل أسود في ولاية مينيسوتا بعد أن أطلقت عليه النار في ثاني حادث من نوعه خلال 48 ساعة. ووقع هذا الحادث في وقت أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها فتحت تحقيقا في مقتل رجل أسود على يد ضابطي شرطة في باتون روج بولاية لويزيانا، بينما تواصلت المظاهرات في لويزيانا احتجاجا على عملية القتل التي وقعت الثلاثاء الماضي. وأطلقت الشرطة النار على شخص يدعى فيلاندو كاستيلو في سيارته عندما كان يهم بإبراز رخصة القيادة، بحسب مقطع فيديو بثته صديقة القتيل مباشرة على موقع فيسبوك.

وظهر كاستيلو في مقطع الفيديو الذي بثته صديقته غارقا في دمائه بينما يقف خارج السيارة شرطي مشهرا سلاحه. ووقع الحادث في منطقة “فالكون هايتس” في مينيسوتا. وبحسب صديقة كاستيلو وتدعى ديموند رينولدز، فقد أخبر كاستيلو الشرطي أنه “يحمل رخصة لحمل سلاح ناري”. وسمع في الفيديو، صوت رينولدز قائلة: “سيدي لقد أطلقت عليه 4 رصاصات، لقد كان يريد فقط إبراز رخصة القيادة”. وفي المقابل، قالت الشرطة الأمريكية إن “شرطيا في مينيسوتا أطلق الرصاص على رجل أسود بعد أن توقف بسيارته جانبا فأرداه قتيلا”. وقال جون مانغسيث قائد شرطة سانت أنتوني: “الشرطي أطلق الرصاص أثناء توقف الرجل الأسود في إشارة مرورية”، مشيرا إلى أنه عثر على مسدس في سيارة القتيل، لافتا إلى أن التحقيق جار والضابط المعني منح إجازة إدارية. وتأتي هذه الحوادث وسط توترات في الولايات المتحدة، بسبب موت أمريكيين من أصول أفريقية على أيدي الشرطة. وتحدث قرابة 1000 حالة قتل بالرصاص على أيدي الشرطة الأمريكية كل عام، لكن نسبة كبيرة من هذه الحالات تودي بحياة أمريكيين سود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*