اليوم الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 4:37 صباحًا

  
  رئيس التحرير
  شكري رشدي



محمد محدثين و مفتاح الملف الايراني

890rty1289

خاص – اخر الاسبوع من اسراء الزاملي : يشکل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بسبب من سياساته و نهجه المثير للتوجس و الريبة، أکثر من مشکلة للمنطقة و العالم، وإنه وبسبب من إعتماده على تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة و العالم و التدخل في شٶونها، فإنه وبنظر الکثير من المراقبين و المحللين السياسيين يمثل تهديدا جديا ضد السلام و الأمن و الإستقرار في المنطقة بشکل خاص.

الاوضاع الوخيمة في سوريا و العراق و اليمن و لبنان و التهديدات الطائفية التي تحيق بالسعودية و الکويت و البحرين و غيرها، إنما کلها ترتبط بالنهج المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و سعيه من أجل السيطرة على عموم المنطقة و إخضاعها لنفوذه و هيمنته، والاخطر من ذلك بکثير هو إن هذا النظام وعن طريق أذرعه في دول المنطقة من أحزاب و منظمات و ميليشيات عميلة له يسعى للعمل من أجل إستنساخ نظام ولاية الفقيه(الذي ثبت فشله في داخل إيران و کونه نظاما إستبداديا معاديا لآمال و طموحات الشعب الايراني)، وهذا الامر صار مصدر قلق ليس لدول المنطقة وانما حتى العالم بإعتباره يمهد لنشر التطرف الديني و الارهاب على نطاق أوسع و جعله أمرا واقعا.

الخطر و التهديد الذي جسده و يجسده نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للمنطقة و العالم و الذي حذر منه القيادي المعروف في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، محمد محدثين في کتاب له في اوائل العقد التاسع من الالفية السابقة من أن التطرف الديني سيکون بمثابة الخطر و التهديد الجديد للسلام و الامن و الاستقرار، فإن الاحداث و التطورات أثبتت و أکدت مصداقية توقع محدثين، خصوصا عندما صار التطرف الديني في المناطق التي يهيمن عليها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بنفوذه، يشکل قاعدة و أساس المشاکل و الازمات فيها، کما إن بروز تنظيم داعش و قبله القاعدة قد کان له أکثر من إرتباط و علاقة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بصورة أو أخرى، من هنا فإن المنطقة التي تخوض الان مواجهة ضد نفوذ و هيمنة هذا النظام، وکذلك المجتمع الدولي الذي يتوجس ريبة من سياساته و نواياه المشبوهة، يجب أن يفکرا بجدية أکثر في مواجهة التهديد الذي يمثله و يجسده هذا النظام.

لاغرو من أن دول المنطقة و المجتمع الدولي قد جربا مختلف السبل و الوسائل من أجل ردع هذا النظام و وضع حد لتماديه في نهجه العدواني ضد المنطقة و العالم، لکن الذي يمکن الخلوص إليه من نتيجة هو إن کل هذه السبل و الوسائل لم تتمکن من لجم هذا النظام و إيقافه عند حده، ولذلك فإنه لابد من البحث عن سبيل و اسلوب أقوى تأثيرا و فاعلية على هذا النظام، وإن قضية حقوق الانسان التي تعتبر واحدة من أهم القضايا المطروحة في الملف الايراني، تمتلك أهمية و مکانة خاصة من حيث تأثيرها على الاوضاع في إيران، ذلك إن الرکيزة الاولى التي إعتمدها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل فرض نفسه على الشعب الايراني و المنطقة، تجلى في قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته وإن الشعب الايراني الذي وقف و يقف دائما ضد هذا النهج القمعي و يرفضه و يقاومه بکل قوة، جعل من هذا النظام أن يتخوف و يتطير من أية إثارة لقضية حقوق الانسان في إيران، ذلك إن الشعب الايراني لو وجد له من سند و ظهير دولي يمکن الاعتماد عليه فإنه سوف يحسم أمر هذا النظام خلال أقصر فترة ممکنة.

مطالبة المقاومة الايرانية لدول العالم بأن تقوم بإشتراط علاقاتها السياسية و الاقتصادية مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بتحسين أوضاع حقوق الانسان، يعتبر مدخلا و بداية عملية من أجل تفعيل قضية حقوق الانسان في الملف الايراني وإن مضاعفة الاهتمام بهذه القضية کفيل في تهيأة الارضية المناسبة للتغيير المطلوب في إيران، ذلك أن قضية حقوق الانسان في إيران يعتبر بمثابة المفتاح لفتح و حسم أمر الملف الايراني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*