واستعرض سليمان في مؤتمر صحفي بشأن مقتل ريجيني عقب عودة محققين مصريين من روما، نتائج الزيارة، وما تم إنجازه، والتعاون القضائي بين مصر وإيطاليا بشأن القضية.وذكر أنه قبل زيارة الوفد المصري المؤلف من النيابة العامة المصرية وقيادات بالشرطة، كان فريق أمني إيطالي متواجد في القاهرة للمشاركة في التحقيقات. وأوضح أن الجانب الأيطالي لم يقدم نتائج جديدة لتحقيقاته في القاهرة بشأن القضية.
وبخصوص النقاط الخلافية بين الجانبين، فإنها تركز على طلب الجانب الإيطالي تسلم سجل المكالمات الخاصة بجميع المشتركين في منطقة مسكن المجني عليه ومكان اختفائه ومكان العثور على جثته، موضحا أن ذلك يعني الحصول على ما يصل إلى سجلات مليون مواطن.
وذكر أن المسؤولين الإيطاليين رهنوا الاستمرار في التعاون قضائيا مع مصر، بالموافقة على هذا الطلب.وأكد سليمان أن الوفد المصري رفض ذلك بشكل قاطع “لأنه يتعارض من الدستور والقانون، ويشكل جريمة في حق من يفعله”، لكنه أشار إلى أن النيابة العامة المصرية لها صلاحيات القيام بهذا الإجراء وستقوم بموافاة الجانب الإيطالي بنتائجه لدى الانتهاء منه.وطلب الجانب الإيطالي أيضا سجل 3 أشخاص على صلة بالمجني عليه في يوم 8 فبراير تحديدا “وأكدنا لهم أننا سنوافيهم به خلال يومين”.
وكان هناك أيضا طلب إيطالي بتفريغ محتوى كاميرات المراقبة في محطة مترو الدقي في القاهرة، وهو مكان اختفاء ريجيني، و”تبين أن الكاميرا تمسح المعلومات تلقائيا.. وتحدثنا إلى الشركة المنتجة فقالت إن هناك برنامجا يمكنه استرجاع البيانات..  لكن نتائجه 50 في المئة”، مشيرا إلى أنه تمت مشاركة الجانب الإيطالي هذه التطورات.
كما ذكر المسؤول القضائي أن الوفد المصري طلب من الجانب الإيطالي تفريق الملفات المتواجدة على جهاز الحاسب الشخصي للمجني عليه، لكنه تلقى فقط جزءا بسيطا منها، مع تعهد إيطالي بتقديم باقي الملفات بعد فك تشفيرها. وبحسب سليمان، يصل عدد الملفات إلى أكثر من 596 ألف ملف.يذكر أن ريجيني (28 عاما) اختفى في 25 يناير الماضي، وعثر على جثته قرب طريق سريع خارج القاهرة في 3 فبراير. وفيما يتعلق بقضية اختفاء مواطن مصري في إيطاليا يدعى عادل معوض، قال سليمان إن الجانب الإيطالي سلم الوفد المصري ملفا به نتائج تحقيقاته في هذه الأمر.

من جهة أخرى، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبوزيد،بأن وزير الخارجية سامح شكري أبدى انزعاج مصر من “التوجه السياسي الذي بدء يسلكه التعامل مع ملف مقتل ريجيني”. و أضاف شكري في اتصال هاتفي مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني أنه “من المفترض أن يتاح المجال لفرق التحقيق أن تستكمل عملها الفني بعيداً عن الضغوط وأن يتم الحفاظ على الروح الإيجابية والتعاون المطلوب لضمان الوصول إلى النتائج المرجوة مع الاحترام الكامل للقوانين الخاصة بحماية الحريات الشخصية في مصر”، بحسب المتحدث.